فريق العمل  القائم على مشروع العمل التطوعي لفائدة اللاجئين
فريق العمل القائم على مشروع العمل التطوعي لفائدة اللاجئين

يعاني اللاجئون من العقبات البيروقراطية الألمانية. وغياب اللغة يزيد من هذه المعاناة. لكن مدينة زالسغتر الألمانية حاولت تخطي ذلك، بإطلاق مشروع مميز، يعمل فيه لاجئون ومهاجرون وألمان عايشوا قصصا لا تمحوها الذاكرة!

"يعمل الكل معا وبدون أجر" هكذا وصفت فاليسكا باكو أجواء العمل في مشروع خاص باللاجئين، أطلقته مدينة زالسغيتر. في هذه المدينة الواقعة بالقرب من هانوفر وصل عدد اللاجئين الذين استقبلتهم  المدينة إلى أكثر من 5700 لاجئ. ما دفع بلدية المدينة إلى إطلاق مشروع لخدمتهم. 

يعمل في هذا المشروع حوالي 239 متطوعا، من بينهم 131 امرأة، ورغم الإقبال على التطوع للعمل في هذا المشروع إلا أن باكو تؤكد حاجة المشروع إلى مزيد من العاملين. وتضيف بالقول " بسبب تزايد أعدد اللاجئين الوافدين إلى هذه المدينة، نحن بحاجة إلى مزيد من المترجمين والعاملين في مجال الاستشارة الاجتماعية".

فرصة لتسريع الاندماج

يهدف هذا المشروع إلى تخفيف الكثير من الأعباء على القادمين الجدد في بلدهم الجديد. وذلك من خلال تخصيص مترجمين ومتطوعين لمساعدتهم من أجل التغلب على العقبات البيروقراطية، وذلك من خلال مرافقتهم إلى الدوائر الألمانية مثل دائرة الجوب سنتر، وفي البحث عن شقق للسكن وتسجيل الأطفال في المدارس وغيرها.

ألمانيا: منظمات رعاية اللاجئين لا تحصل على المساعدات الحكومية

سيدة ألمانية فتحت مشروعا لتعليم الأطفال في برلين

في عام 2015 أطلقت بلدية زالسغيتر هذا المشروع، وإلى جانب مساعدة اللاجئين، تسعى البلدية أيضا إلى تسريع إدماج اللاجئين وتسهيل احتكاكهم بالمجتمع الألماني. وذلك من خلال تخصيص لقاءات تتيح للاجئين والألمان التعرف على بعضهما البعض على حد قول باكو القائمة على المشروع مضيفة بالقول "نحاول من خلال هذا المشروع تحسين مهارات اللغة لدى الأطفال والشباب، وذلك من خلال إشراكهم في برامج اللعب الجماعي، وننظم لقاءات مع الأهالي لمساعدهم على فهم المنظومة التربوية والمدرسية في ألمانيا".

ليس اللاجئون وحدهم هم المستفيدون!

ليس الألمان وحدهم من يتطوع للعمل في هذا المشروع بل هنا بعض المهاجرين ولاجئين أيضا. ريم شابة تونسية من بين العاملات في هذا المشروع، هي تعيش في ألمانيا منذ خمس سنوات. وعن تجربتها في العمل تقول الشابة التونسية" أنا سعيدة جدا، لأنني تمكنت من مساعدة الكثيرين من خلال الترجمة" وتؤكد ريم على أن ما يميز مشروع بلدية زالسغتر هو الدورات التدريبية التي تم تخصيصها للعاملين فيه. "كانت هناك دورات عديدة في مجالات عدة لتجنب الوقوع في أخطاء أثناء مرافقتنا لللاجئين إلى دوائر الدولة أو إلى العيادات مثلا".

ريم  دولة نشطة في مجال العمل التطوعي لحدمة اللاجئين.

كانت ريم تشعر بالسعادة في كل مرة ترافق فيها اللاجئين إلى دوائر الدولة أو حتى إلى العيادات، ولكن تجربة لا يمكن لريم أن تنساها وهي مرافقتها لأم لاجئة أثناء المخاض، وتتذكر الفتاة التونسية هذه التجربة بقولها "كانت أول ولادة حضرتها، حينها امتزجت الدموع بالفرحة وأنا أرى أما تحتضن مولودها" وتستطرد ريم بالقول "يومها أدركت أهمية العمل الذي نقوم به كمترجمات بالنسبة للقادمين الجدد".

إلى جانب دراستها في الجامعة، تتطوع ريم للعمل في هذا المشروع بشكل مكثف، ما يجعل الوقت المخصص للدراسة محدود، لكن ذلك لن يمنع ريم من متابعة عملها وتشرح السبب بقولها "عندما قدمت حديثا إلى ألمانيا، كان لدي صعوبات كثيرة مثل تلك التي يواجهها اللاجئون، لذا أصمم على مساعدتهم لتجنب ما عانيته آنذاك".

 


 

للمزيد