ansa / مبادرة لتعليم المهاجرين القصر التزلج على الجليد
ansa / مبادرة لتعليم المهاجرين القصر التزلج على الجليد

أطلقت منظمة يونانية غير حكومية مبادرة لتعليم الأطفال اليونانيين والمراهقين المهاجرين رياضة التزلج على الجليد، بهدف تعزيز الصحة البدنية والنفسية للمهاجرين ومساعدتهم على بناء علاقات اجتماعية جديدة، وتجاوز الإحساس بالخوف الذي قد يلازمهم جراء مرورهم بتجارب مريرة خلال رحلة الهجرة.

يتعلم اللاجئون والمواطنون اليونانيون كيف يسيرون معا كأصدقاء، وكيف يسقطون، والأهم أنهم يتعلمون كيف ينهضون من جديد خلال تزلجهم على الجليد، وذلك في إطار مبادرة أطلقتها منظمة "حرية الحركة على ألواح التزلج" لتعليم الأطفال والمراهقين المهاجرين في أثينا كيف يتمكنون من قهر الخوف وبناء علاقات اجتماعية جديدة بعد أن هربوا من الحروب أو الاضطهاد في بلادهم.

ترحيب بالمهاجرين

وتعد هذه المبادرة من بنات أفكار روبي ماتيا وويل أسكوت، وهما شابان كانا قد التقيا في الضفة الغربية عندما شاركا في مشروع مماثل، حيث قاما بتعليم الأطفال الفلسطينيين كيف يتزلجون. وقالت المنظمة على موقعها الإلكتروني، إن "أغلبية المهاجرين في أثينا ينتظرون الحصول على حق اللجوء، وهذا الأمر يتطلب وقتا قد يستغرق أعواما، وخلال تلك الفترة هم يحتاجون إلى أن يشعروا بالمجتمع بعيدا عن المخيمات وحالة الانتظار التي يعيشون فيها، ومجتمع التزلج على الألواح دائما ما يرحب بالوجوه الجديدة".

وأضافت أنه "عن طريق تشغيل المتزلجين المحليين لاسيما الشباب اليونانيين خلال دوراتنا، فإننا نكون بذلك قد خلقنا جيلا جديدا من المتزلجين، فكل شخص يتعرض للانتقاد عندما يبدأ تعلم التزلج، لكن كل شخص يمكن أن يساعد صديقا، وكل شخص يحب أن يقوم بتعلم حيلة جديدة وفي الوقت نفسه فهو يحب أن يرى أصدقاءه يفعلون الشيء نفسه".

تعزيز الصحة النفسية والبدنية للمهاجرين

وقام أصحاب المبادرة بإنشاء مضمار متنقل للتزلج، وحصلوا على تبرعات من أجل إنشاء مضمار دائم، وقالوا "نحن نشجع النساء على المشاركة لأن التزلج نشاط مشترك، ويتم استخدام النساء في تدريب الراغبات في المشاركة". وتابع المسؤولون عن المبادرة قولهم إن " المهاجرين قد عانوا من الصدمة والخسارة، ومن الطبيعي أن يتأثروا نفسيا وبدنيا، ونحن نعمل على تعزيز الصحة النفسية والبدنية من خلال تلك الرياضة التي تعد بمثابة تحضير قصير، وكذلك التشجيع على مناقشة كثير من الموضوعات عندما يكون ذلك مناسبا".

ويشارك في المبادرة المهاجر السوري علي (14 عاما)، الذي وصل إلى اليونان مع والدته قبل ثمانية أشهر بعد أن هرب بسبب الحرب. وقال علي إنه " في المرة الأولى التي حاولت فيها التزلج كنت خائفا من السقوط، وسقطت بالفعل عدة مرات لكني تعودت على ذلك، وهكذا تخلصت من خوفي".

 

للمزيد