ansa / مهاجرون يختبئون في الغابات بين فينتيميليا وأوليفيتا سان ميشيل، في خطوة نحو الوصول إلى الحدود الفرنسية، بعد أن غادروا ضفة نهر روجا في فينتيميليا. المصدر: أنسا/ أرشيف.
ansa / مهاجرون يختبئون في الغابات بين فينتيميليا وأوليفيتا سان ميشيل، في خطوة نحو الوصول إلى الحدود الفرنسية، بعد أن غادروا ضفة نهر روجا في فينتيميليا. المصدر: أنسا/ أرشيف.

أدانت منظمة "أطباء بلا حدود" الإنسانية في تقرير يحمل عنوان "الحدود الضارة"، كل أشكال العنف التي يتعرض لها المهاجرون خلال محاولتهم عبور الحدود الإيطالية إلى الدول المجاورة لاسيما فرنسا، انطلاقا من مدينة فينتيميليا، مشيرة في هذا الصدد إلى مصرع 20 مهاجرا على الأقل خلال العامين الماضيين خلال محاولتهم عبور الحدود. ودعت المنظمة إلى ضرورة التوقف عن إجبار المهاجرين على العودة مرة أخرى إلى إيطاليا.

استنكرت منظمة "أطباء بلا حدود" كل أشكال العنف التي يتعرض لها المهاجرون أثناء محاولتهم عبور الحدود عند مدينة فينتيميليا الإيطالية إلى فرنسا والدول المجاورة الأخرى، وانتقدت الإعادة الجماعية للمهاجرين. ونقلت المنظمة غير الحكومية في تقرير حمل عنوان "حدود ضارة"، عن مهاجرين قولهم إنه تم إجبارهم على العودة إلى الحدود الإيطالية عدة مرات، وأنهم تعرضوا للعنف أثناء محاولتهم عبور الحدود عند مدينة فينتيميليا الإيطالية.

وتضمن التقرير نتائج المقابلات التي أجرتها المنظمة مع 287 من المهاجرين البالغين في فينيتميليا خلال الفترة من 28 آب/ أغسطس إلى 14 أيلول/ سبتمبر من العام 2017.

وقال نحو 131 مهاجرا ممن تمت مقابلتهم إنهم حاولوا عبور الحدود إلى فرنسا، وذكر 90 منهم أنهم كرروا المحاولة ثلاث مرات، بينما قال 25 منهم إنهم حاولوا العبور ما بين 4 إلى 7 مرات، فيما صرح 8 أشخاص بأنهم حاولوا العبور ما بين 8 إلى 12 مرة.

مصرع 20 مهاجرا خلال محاولتهم عبور الحدود

واستمرت عمليات الإعادة الإجبارية للمهاجرين على الحدود في فينتيميليا، على الرغم من اتفاق منطقة شنغن بشأن عدم تقييد الحركة، حيث قال 31 مهاجرا (23.6%) ممن حاولوا عبور الحدود إنهم كانوا ضحايا لحادث عنف واحد على الأقل خلال عملية إعادتهم الإجبارية.

وجرت عمليات الترحيل بواسطة رجال إيطاليين مكلفين تطبيق القانون، وفقا لما قاله 14 مهاجرا، في حين ذكر 9 مهاجرين أن مسؤولين فرنسيين هم من قاموا بترحيلهم، بينما قال 5 مهاجرين أن ترحيلهم تم على أيدي عناصر شرطة مجهولة الهوية. كما قال مهاجران إنه تم ترحيلهما من قبل المسؤولين النمساويين، فيما قال مهاجر واحد أن الشرطة الألمانية هي التي قامت بترحيله.

وأوضحت منظمة "أطباء بلا حدود" أنه "نتيجة لإغلاق الحدود مع فرنسا والنمسا وسويسرا، فقد لقي أكثر من 20 شخصا حتفهم خلال محاولتهم عبور الحدود، من بينهم 15 توفوا على الحدود مع فرنسا".

وأضافت المنظمة أن معظم هؤلاء المهاجرين فقدوا حياتهم في الجبال على طول "طريق الموت"، الذي كان يستخدمه المهربون في الماضي. ووصفت المنظمة في تقريرها بالتفصيل حالات التعذيب التي تعرض لها المهاجرون، سواء خلال رحلتهم إلى إيطاليا أو أثناء محاولة عبور حدودها، كما تحدثت عن أوجه القصور في نظام الاستقبال، الأمر الذي زاد من المعاناة التي يعيشها المهاجرون.

الأوضاع في مخيمات المهاجرين صعبة للغاية

وتابعت أن "مخيمات المهاجرين على طول نهر روايا تعاني من صعوبات معيشية منذ أيام طويلة، حيث ينتظر المقيمون فيها الفرصة لعبور الحدود، لاسيما أنه لا توجد فيها مياه للشرب أو دورات مياه أو ملاجئ ملائمة، كما لا تتمتع الفئات الأكثر ضعفا مثل القاصرين والنساء وضحايا العنف بأي حماية خاصة، حتى داخل مخيم روايا الذي تديره منظمة الصليب الأحمر".

وخلصت المنظمة إلى أن "المهاجرين، وخاصة القاصرين غير المصحوبين بذويهم، العالقين في المناطق الحدودية والذين يعيشون في مخيمات عشوائية، غالبا ما يتعرضون لتلك الصعوبات، سواء في الحدائق أو على طول ضفتي النهر وفي محطات القطارات، إضافة إلى صعوبة الحصول على السلع الأساسية والرعاية الصحية".

وقالت سيلفيا مانسيني من منظمة "أطباء بلا حدود" إن "ما نريده من الدول الأوروبية هو إدانة كل أشكال العنف، وعدم تطبيق الإعادة الجماعية للمهاجرين كما يحدث في فينتيميليا".
 

للمزيد