مكتب حماية اللاجئين وعديمي الجنسية
مكتب حماية اللاجئين وعديمي الجنسية

دعت نقابات موظفي مكتب حماية اللاجئين وعديمي الجنسية (أوفبرا) في فرنسا إلى إضراب عن العمل الأسبوع القادم، احتجاجا على مشروع قانون حول اللجوء والهجرة سيتم طرحه أمام مجلس الوزراء الأربعاء 21 شباط/فبراير.

دعت أكبر نقابتين في مكتب حماية اللاجئين وعديمي الجنسية الفرنسي (أوفبرا)، الحركة النقابية الحرة (ASYL) والنقابة العامة للعمال (CGT)، إلى إضراب عن العمل يوم الأربعاء القادم 21 شباط/فبراير حيث سيتم تقديم مشروع قانون حول اللجوء والهجرة، أعده وزير الداخلية جيرارد كولومب، أمام مجلس الوزراء للمصادقة عليه.

ويشير ميشيل نونيه، المسؤول في النقابة العامة للعمال (CGT)، إلى أن نص القانون "غير مقبول" وأنه "يقوض حقوق اللاجئين". وأوضح المحتجون في الإشعار الذي قدموه قبل الإضراب، أن بنود المشروع "لا تتماشى مع تقاليد اللجوء" المعمول بها في فرنسا.

ويثير مشروع القانون انتقادات المنظمات الإنسانية ونقابات العمال، التي تعتبر أن الهدف الأساسي من القانون الجديد هو تسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء عبر تقليص المدة المحددة للاستئناف أمام المحكمة الإدارية في حال رفض طلب اللجوء. إضافة إلى تقليص مدة دراسة طلبات اللجوء، وزيادة مدة الاحتجاز الإداري لطالب اللجوء من 45 يوما إلى 90 يوما، وحتى 115 يوما في بعض الحالات.

بدوره، أدان يوهان أنكري المسؤول في نقابة (ASYL) في حديث مع مهاجرنيوز، مشروع القانون الذي يسعى إلى "تحسين إدارة ملفات المهاجرين دون الرفع في الميزانية المخصصة لذلك".

"الكمية على حساب النوعية"

وتكمن مخاوف المعارضين من المشروع في معالجة معظم طلبات اللجوء تحت ما يسمى "الإجراء المستعجل". وهذا يشكل عائقا أمام الموظفين في المعالجة الدقيقة لملفات طالبي اللجوء، وبذلك "يتعين علينا اتباع نهج النظر في الملفات بشكل يراعي الكمية على حساب النوعية"، أي دراسة عدد كبير من الملفات لكن بشكل غير دقيق، بحسب أنكري.

و"الإجراء المستعجل" يحتم البت في طلب اللجوء خلال 15 يوما كحد أقصى، تبدأ من يوم استلام "الأوفبرا" طلب اللجوء، إذ يجب دراسة الملف وتحديد موعد مع طالب اللجوء وإجراء المقابلة والتحقق من المعلومات الواردة في الملف واتخاذ القرار وإعلام المعني به.

وعادة ما يتم الأحذ بهذا الإجراء لطالبي اللجوء المشتبه في أنهم قدموا شهادات زور، أو وثائق مزورة، أو لطالبي اللجوء من البلدان التي تعتبرها فرنسا "آمنة".

ويوضح أنكري أن هذا المشروع "يتعامل مع المهاجر وكأنه محتال لأنه يتم التشكيك بالمعلومات التي يقدمها اللاجئ"، ومشروع القانون بشكله الحالي "يقلص من حقوق اللاجئين".

وأشار أنكري إلى أن "الموظف لا يمتلك الوقت الكافي للقيام بعمله بهذا الشكل، وأما بالنسبة لطالب اللجوء فأيضا هذه المدة غير كافية من أجل التحضير للمقابلة. فهو بحاجة للوقت حتى يخرج من صدمته بعد رحلة اللجوء ليتمكن من صياغة قصته بشكل واضح ودقيق".

أما بالنسبة للإجراءات التقليدية، "فلدينا مخاوف أيضا بأن يفرضوا علينا تقليص المدة المحددة للطلب فعادة يأخذ طلب اللجوء حوالي 80 يوما واليوم قد يتم تقليص المدة إلى 60 يوما"، بحسب أنكري.

ويضيف يوهان "يتعين على موظف الأوفبرا إجراء مقابلتين يوميا والتحقق من جميع المعلومات الواردة في ملفات طلب اللجوء وهذا يتطلب عملا هائلا".

تتحفظ النقابة الثالثة "القوة العمالية" (FO) في الأوفبرا من إعلان موقفها إلى موعد اجتماع أعضائها يوم الخميس. وأوضحت في بيان أن "فلسفة مشروع القانون لا تبدو لنا واقعية"، على الرغم من النقاط "الإيجابية". وشددت على أن "الإضراب يجب أن يكون ملاذنا الأخير لأنه يجب أن تكون هناك مفاوضات، وإلا سيكون مجرد إضراب سياسي".

احتجاجات في المحكمة الوطنية لحق اللجوء

وينضم المحتجون من مكتب حماية اللاجئين إلى الاحتجاجات التي بدأها موظفو المحكمة الوطنية لحق اللجوء CNDA الثلاثاء 13 شباط/فبراير احتجاجا على مشروع القانون الذي يفرض على طالب اللجوء المرفوض من قبل مكتب اللاجئين أن يقدم الطعن في قرار الرفض في غضون أسبوعين (بدل شهر وهي المدة المعمول بها حاليا).

تعنى المحكمة بدراسة ملفات طالبي اللجوء المرفوضة من قبل مكتب اللاجئين وتصدر القرار النهائي حول طلب اللجوء.


وانتقد المحتجون سياسة الحكومة التي "تقوض حقوق طالبي اللجوء" والحالة النفسية الهشة لموظفي المحكمة نظرا لضغط العمل وطبيعته.

ويقول المحتجون "نستمع يوميا إلى مآسي اللاجئين وقصص حياتهم وهذه ليست مجرد أمور إدارية" ويؤكد رئيس نقابة "سيبس" سيباستيان بريزار على "أننا بحاجة إلى المزيد من الموظفين وليس إلى قيود زمنية".

من جانبهم، اتفق مسؤولون في المحكمة بالإجماع على مواصلة إضرابهم وطلبوا من رئيس الوزراء إدوار فيليب وحكومته استقبالهم في أقرب وقت ممكن، وفقا لما جاء في بيان مشترك.

وتنتقد النقابات سياسة الحكومة التي تسعى إلى تقليص الوقت اللازم للبت في طلبات اللجوء، دون إعطاء الوسائل والإمكانيات اللازمة للإدارات المعنية بشؤون اللاجئين (المحافظة، أوفبرا، المحكمة).

(إذا كان لديك موعد مع الأوفبرا لا داع للقلق، لأنه سيتم إشعاركم في حال تم تغيير الموعد. وأكد باسكال برايس رئيس مكتب حماية اللاجئين لمهاجرنيوز أنه "سنفعل كل ما هو ضروري لضمان سير جميع المواعيد المحددة").

 

للمزيد