سفينة تابعة لجهاز خفر السواحل الليبي أثناء دخولها إلى ميناء طرابلس وعلى متنها مهاجرون تم إنقاذهم في البحر المتوسط. أرشيف
سفينة تابعة لجهاز خفر السواحل الليبي أثناء دخولها إلى ميناء طرابلس وعلى متنها مهاجرون تم إنقاذهم في البحر المتوسط. أرشيف

في إطار عملية تدريب وإعادة تأهيل جهاز خفر السواحل الليبي، أعلن قائد المهمة البحرية في المتوسط (صوفيا) التابعة للاتحاد الأوروبي الأميرال إنريكو كريدندينو، عن نية الاتحاد توسيع عمليات تدريب عناصر الجهاز الليبي وتطوير أدواته، للمساهمة في الحد من الهجرة غير الشرعية. وأضاف الأميرال أنه من الصعب تأكيد "مزاعم" خبراء الأمم المتحدة حول تورط الجهاز الليبي مع مهربين وتجار بشر.

قال قائد المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي بالبحر المتوسط يوم الخميس إن الاتحاد يرغب في الإسراع بتوسيع دائرة عمليات تدريب خفر السواحل الليبي لوقف تدفق المهاجرين إلى إيطاليا ولتقليل حوادث الوفاة في البحر، في إشارة إلى جهد جديد لدعم القوة البحرية الليبية.

ورغم زيادة المساعدة من الاتحاد الأوروبي وإيطاليا، إلا أن منظمات إنسانية دولية وأوروبية تتهم خفر السواحل الليبي "بالعمل بتهور" خلال عمليات الإنقاذ، ما يعرض حياة المهاجرين للخطر، وهي اتهامات ينفيها خفر السواحل الليبي دوما.

وبعد ستة أعوام من الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي، لا تزال ليبيا منقسمة بين حكومتين متنافستين، واحدة في الشرق والأخرى في الغرب، بينما معظم الموانئ والسواحل في قبضة الميليشيات والجماعات المسلحة.

وقال الأميرال إنريكو كريدندينو، قائد المهمة البحرية الأوروبية، إن العملية صوفيا التي يقودها تأمل في تدريب ما بين 300 و500 من عناصر جهاز خفر السواحل الليبي بحلول نهاية العام الجاري.

ومنذ عام 2016، درب 188 ليبيا، وقال كريدندينو إن هذا الجهد ساهم في تراجع حاد في عدد محاولات عبور البحر في النصف الثاني من العام الماضي.

وأضاف الأميرال "خفر السواحل الليبي نشط للغاية خاصة في النصف الثاني من 2017"، مرجعا ذلك إلى التدريب الذي وفرته المهمة وإلى زوارق الدورية التي قدمتها إيطاليا.

كيف يجني الجهاديون الأموال من تهريب البشر في ليبيا؟

وبدأت العملية صوفيا في مراقبة المتدربين الليبيين في أواخر 2017، وزودت زوارق خفر السواحل بكاميرات لتسجيل نشاطهم.

وقال كريدندينو "نحن نراقب خفر السواحل الليبي. نراقبهم في البحر. لدينا طائرات ولدينا سفن تراقبهم ونعقد أيضا اجتماعات دورية".

ولا تزال ليبيا نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الراغبين في الوصول إلى أوروبا، وإن كانت أعدادهم تراجعت نتيجة ضغوط أوروبية.

ميليشيات مسلحة

وأضاف قائد المهمة البحرية الأوروبية إنه من الصعب تأكيد مزاعم خبراء الأمم المتحدة بوجود صلات بين المهربين وخفر السواحل الليبي، مضيفا أن العملية صوفيا لا تزال تسعى لتكوين صورة كاملة عن شبكات التهريب.

وأوضح قائلا "في عرض البحر، لا يوجد خفر السواحل العسكري وحسب، بل توجد فصائل مسلحة ترتدي نفس الزي وتستخدم نفس نوع الزوارق".

وألقي القبض على أكثر من 130 شخصا يشتبه بأنهم مهربون في عرض البحر، وتم تسليمهم إلى السلطات الإيطالية، لكن كبار مهربي البشر في ليبيا يتصرفون دون رادع وبعيدا عن أيدي السلطات الدولية.

وقال كريدندينو "إننا نعمل مع الكثير من الجهات الدولية، مع الإنتربول واليوروبول و(وكالة) فرونتكس ...نحن نبني صورة لكن لا يزال من المبكر جدا الوصول إلى تقييم فعلي".

وكان رئيس دائرة التحقيقات التابع لمكتب المدعي العام الليبي صديق السور أعلن الخميس عن إصدار أكثر من 200 مذكرة توقيف بحق مهربين ومتورطين في تنظيم عمليات هجرة وإتجار بالبشر وتعذيب وقتل واغتصاب. وأضاف أن عناصر في قوات الأمن ومسؤولين عن مخيمات لإيواء المهاجرين وعاملين في سفارات دول أفريقية في ليبيا متورطون في هذه القضية.

ودمرت العملية صوفيا أكثر من 500 زورق كانت تستخدم في تهريب المهاجرين علاوة على زوارق أخرى دمرتها البحرية الإيطالية، لكن كريدندينو قال إنه يستحيل الآن منع استيراد الزوارق المطاطية التي يشيع استخدامها بين المهربين.

 

للمزيد