طابور للمهاجرين أمام مركز "لاشابيل" في باريس/ بعدسة: مهدي شبيل
طابور للمهاجرين أمام مركز "لاشابيل" في باريس/ بعدسة: مهدي شبيل

من المقرر أن يتم غلق أبواب المركز الإنساني لاستقبال المهاجرين "لاشابيل" في شمال باريس. وستقوم الدولة على خلفية ذلك بفتح خمسة مراكز في باريس وضواحيها.

سيغلق مركز استقبال المهاجرين "لاشابيل" في شمال باريس أبوابه في نهاية الشهر الجاري، كما كان منتظرا منذ أن دشن في خريف 2016، ما يثير الكثير من الأسئلة حول مستقبل المهاجرين المقيمين في هذا المركز.

ماذا بعد إغلاق مركز "لاشابيل"؟

"سنحاول خلق مراكز جديدة -على شاكلة مراكز الاستقبال الأولي- تحت اسم مراكز الاستقبال وفحص وضعية المهاجرين. وبالتالي سيتم تعويض مركز لاشابيل بخمسة مراكز يمكنها أن تستقبل 750 شخصا، موزعة على كامل مساحة باريس وضواحيها: في المقاطعة 18 من باريس بشارع نيي، في ريس-أورنجيس بليسون، في سيرجي في فال دواز، وفي إقليم أوت دو سان وسان إي مارن"، يؤكد مصدر من محافظة باريس في تصريح لمهاجر نيوز.

وستسير منظمة "فرنسا أرض اللجوء" دوريات في شوارع باريس لتوجيه المهاجرين نحو مراكز الاستقبال النهارية، حيث ستقدم لهم جميع المعلومات الإدارية. وسيتم نقلهم فيما بعد، وفق رغبتهم، إلى مراكز الاستقبال وفحص الوضعية"، وفق تصريح المدير العام لمنظمة "فرنسا أرض اللجوء" بيير هنري لمهاجر نيوز.

ومن المفترض "ألا يبقوا لوقت طويل في هذه المراكز، إذ سيوزعون في وقت لاحق على مراكز عبر مجموع التراب الفرنسي، وفقا للوضعية الإدارية لكل واحد منهم: مراكز الاستقبال والتوجيه، مراكز استقبال طالبي اللجوء، مراكز برامج استقبال طالبي اللجوء..."، تضيف محافظة باريس.

للمزيد: مئات المهاجرين في مخيم بباريس ينتظرون المجهول

انتقادات الجمعيات والمنظمات المدافعة عن المهاجرين

وتواجه الإجراءات الجديدة للدولة الفرنسية تجاه المهاجرين جملة من الانتقادات من قبل المنظمات والجمعيات التي تساعد المهاجرين، حيث تعتبر أن مآل هذه الإجراءات الفشل. "هذا النظام لا يمكنه أن ينجح أبدا، لأن ‘الدوبلينيه‘، لا يرغبون في التوجه لهذه المراكز. ويعرفون أنه بمجرد ما يدخلون هذه المراكز سيرحلون إلى البلد الذي وضعوا فيه بصماتهم، وعادة ما يتعلق الأمر بإيطاليا، التي لا يرغبون في العودة إليها"، يقول غييل مانزي من جمعية "يوتوبيا 56". علما أن الألفي مهاجر الموجودين في باريس محسوبون على "الدوبلنيه".

ويتخوف هذا العامل الإنساني من تأزيم وضعية المهاجرين أكثر. "الدولة تزعم أنها تضع إجراءات لاستقبال المهاجرين، لكن في واقع الأمر هو منطق لفرزهم وترحيلهم"، يقول غييل مانزي.

وذكرت بلدية باريس أنها ستفتح "دارا للاجئين"، ستجمع فيها مبادرات المواطنين الخاصة بالمهاجرين. وستستقبل هذه الدار نهارا "كل المهاجرين، مهما كانت وضعيتهم، سواء كانوا ممن يعرفون بـ‘الدوبلينيه‘ أو من طالبي اللجوء أو سبق أن رفضت طلبات لجوئهم".

 

للمزيد