وصول مهاجرين إلى إيطاليا تم إنقاذهم في البحر/ أبريل 2017/ بوعلام غبشي
وصول مهاجرين إلى إيطاليا تم إنقاذهم في البحر/ أبريل 2017/ بوعلام غبشي

حذرت منظمة "نجدة المتوسط" من ارتفاع عدد المهاجرين الغرقى في عرض البحر الأبيض المتوسط، إثر حجز سفينة "أوبن أرمز" الإنسانية في ميناء بوزالو في جزيرة صقلية. كما أوقفت كل السفن الإنسانية الأخرى عملياتها في عرض البحر. ولم تتبق إلا سفينة "أكواريوس" التابعة لـ"نجدة المتوسط".

تنشط سفينة أكواريوس التابعة لمنظمة "نجدة المتوسط" بمفردها في عرض البحر لإنقاذ المهاجرين المنطلقين خاصة من السواحل الليبية. وهذا، بعد أن تعرضت سفينة "أوبن أرمز" التابعة لمنظمة "بروأكتيفا" الإسبانية للحجز في ميناء بوزالو في جزيرة صقلية من قبل خفر السواحل الإيطالي.

وعملت "أوبن أرمز" الإسبانية، تشير "نجدة المتوسط"، جنبا إلى جنب مع سفينة أكواريوس "طيلة فصل الشتاء" قبل أن تتعرض للحجز. ووجهت لها تهمة "المشاركة في تهريب المهاجرين، وتشجيع الهجرة إلى أوروبا".

وقال ريكاردو جاتي، وهو أحد مسؤولي المنظمة، إن "هذا الإفراط في اتهامنا أمر يدهشنا، لأن الذين يخضعون للتحقيق كانوا يعملون بصفتهم الإنسانية، وهدفهم الوحيد إنقاذ أرواح المهاجرين الذين كانوا على وشك الغرق". وتعرضت السفن الإنسانية لاتهامات العام الماضي أيضا من قبل المدعي العام في كاتانيا بجزيرة صقلية الإيطالية.

"مدونة سلوك" تقيد تحركات السفن الإنسانية

وكانت 12 سفينة إنسانية تنشط في البحر الأبيض المتوسط لإنقاذ المهاجرين، ولم يتبق منها إلا سفينة أكواريوس. وأصبحت تحركات هذه السفن تحت مراقبة السلطات الإيطالية، خاصة بعد إصدار وزير الداخلية الإيطالي لما عرف بـ"مدونة السلوك"، التي تفرض قيودا على تحركات السفن الإنسانية العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين، إلا أن غالبية المنظمات رفضت التوقيع عليه.

وعبرت "نجدة المتوسط"، التي تعمل اليد في اليد مع "أطباء بلا حدود" من أجل إنقاذ المهاجرين على متن سفينة أكواريوس، عن قلقها إزاء هكذا وضع. وقالت في بيان توصل به مهاجر نيوز، إن هذا الوضع "سيرفع عدد الغرقى في عرض بحر".

للمزيد: أكواريوس...سفينة إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط

وتنسق سفينة أكواريوس في تحركاتها مع "مركز تنسيق عمليات الإنقاذ في البحر" في روما، التابع لوزارة النقل الإيطالية. وأكدت "نجدة المتوسط" أن عملها لوحدها في عرض البحر "غير كاف بالمرة، بالنظر للاحتياجات".

"الموت في البحر أفضل من العودة إلى ليبيا"

وتشتكي منظمة "نجدة المتوسط" من قلة الإمكانيات في البحث والإنقاذ، وأوضحت أنها ناشدت الاتحاد الأوروبي في أكثر من مرة بخصوص ذلك، لكن دون جدوى. "المهاجرون واللاجئون لا يمكن اقتيادهم ومحاصرتهم في ليبيا. ومن المفروض القيام بكل ما يسمح لهم بالفرار من العنف...وإيجاد بدائل آمنة وقانونية لهم، لكن هذا ليس من أولويات الحكومات الأوروبية"، تتأسف ماري لوف مسؤولة العمليات في أطباء بلا حدود في بيان للمنظمة توصلت به مهاجر نيوز.

وتزايدت عمليات التضييق على السفن الإنسانية في عرض البحر من قبل خفر السواحل الليبي، تلفت "نجدة المتوسط". "واعتراض قواته لقارب للمهاجرين يؤدي في الكثير من الحالات إلى غرق العديد منهم"، تورد المنظمة على لسان ناجين، حيث يرفضون عادة العودة إلى ليبيا، ويقومون برمي أنفسهم في البحر عند تدخل خفر السواحل الليبي. وقال أحدهم مؤخرا في تصريح له: "أفضل الموت في البحر بدل العودة إلى ليبيا". ولا يتوفر هذا البلد المغاربي في الظرف الحالي على "أي ميناء آمن"، كما تحتم ذلك قوانين البحرية الدولية"، تنبه أطباء بلا حدود، يمكنه استقبال مهاجرين يتم اعتراضهم في المتوسط.

 

للمزيد