ansa / مجموعة من النساء والأطفال المهاجرين ينتظرون نقلهم إلى أحد مراكز الاستقبال. أرشيف / إي بي إيه
ansa / مجموعة من النساء والأطفال المهاجرين ينتظرون نقلهم إلى أحد مراكز الاستقبال. أرشيف / إي بي إيه

اعتبرت وكالة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي "فرونتكس" في تقرير لها، أن تجارة البشر أصبحت خلال الأعوام القليلة الماضية مصدر قلق للسلطات الأوروبية، التي سجلت زيادة في أعداد تهريب المهاجرين القاصرين. وأوضحت أن معظم ضحايا تجارة البشر في أوروبا هم من النساء والقاصرين، الذين ينتمي أغلبهم إلى دول جنوب الصحراء الأفريقية.

قالت وكالة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي "فرونتكس" في تقرير بشأن الإتجار بالبشر، إن تلك الظاهرة أصبحت على مدى الأعوام القليلة الماضية مصدر قلق، لاسيما بعد أن سجل الاتحاد الأوروبي زيادة في أعداد تهريب القاصرين.

وأكدت الوكالة الأوروبية في تقريرها أن "تجارة البشر من أكثر الأنشطة الإجرامية ربحية، حيث تدر مليارات اليوروهات سنويا للمهربين".

معظم ضحايا تجارة البشر في أوروبا أفارقة

وأشارت فرونتكس إلى أن "معظم ضحايا تجارة البشر في أوروبا يأتون من منطقة جنوب الصحراء الأفريقية، وبشكل خاص من دول غرب أفريقيا".

وأوضحت أن التهريب من نيجيريا على سبيل المثال أصبح مقلقا للسلطات في دول الاتحاد الأوروبي، وقالت إنه "على الرغم من أن تهريب البشر من نيجيريا منذ أعوام يعمل على تغذية سوق تجارة الجنس، فإن ارتفاع عدد النساء النيجيريات القادمات إلى إيطاليا، وإسبانيا بأعداد أقل، هو السبب في إلقاء الضوء على تلك الظاهرة". وأضافت أن معظم الضحايا النيجيريين من النساء، ومن بينهن من هن تحت سن الـ 18 عاما، حيث يسافر المهاجرون النيجيريون من بلادهم برا إلى ليبيا والمغرب عن طريق مدينة أغاديز في النيجر، وبعض هؤلاء الضحايا يتم بيعهم إلى المهربين خلال الرحلة، وبمجرد أن يصلوا إلى أوروبا يتم وضع الضحايا في مراكز استقبال حيث يقوم المهربون بنقلهم لاحقا.

وتابعت فرونتكس أنه "على المستوى العالمي، فإن الأطفال يمثلون ثاني أكبر مجموعة من ضحايا تجارة البشر، وأن الاتحاد الأوروبي أكد وجود زيادة في عدد الحالات التي تم تسجيلها للقاصرين على مدى الأعوام القليلة الماضية".

ونوهت الوكالة بأنه بعد وصول المهاجرين القاصرين إلى أوروبا فإنهم يصبحون هدفا للمهربين، لاسيما المهاجرين الأصغر سنا والأقل خبرة والراغبين في إيجاد عمل، وهو ما يعرضهم بشكل أكبر للاستغلال.

جهود فرونتكس لمكافحة الإتجار في البشر

وأوضحت وكالة مراقبة الحدود الأوروبية أنه "في أغلب الأحوال، موظف الحدود هو المسؤول الأمني الوحيد الذي يمكن أن تتوجه إليه الضحية، لهذا السبب فإن فرونتكس تقوم بتدريب حرس الحدود على تتبع ضحايا التهريب المحتملين حتى يمكن إبلاغ السلطات الوطنية بشأنهم".

ويقوم مسؤولو الوكالة أيضا بجمع معلومات عن العصابات الإجرامية بمن فيهم المهربون، وتمرير تلك المعلومات إلى أجهزة الشرطة الوطنية والشرطة الأوروبية للتحقيق فيها. كما تقوم الوكالة سنويا بنشر ما يسمي بـ "كتيب فيغا للأطفال"، والذي يتم تقديمه لحرس الحدود وسلطات الموانئ للمساعدة على تتبع الأطفال الذين يمكن أن يكونوا من ضحايا التهريب.

ويمكن الاطلاع على الكتيب على الرابط التالي

 https://frontex.europa.eu/publications/vega-handbook-children-at-airports-5Us7Ba

 

للمزيد