ansa / لاجئون يعملون في حدائق قصر كاسيرتا رويال. المصدر: فرانشيسكو تيديسكو/ أنسا.
ansa / لاجئون يعملون في حدائق قصر كاسيرتا رويال. المصدر: فرانشيسكو تيديسكو/ أنسا.

يعتني أربعة لاجئين أفارقة بالحدائق الشاسعة التابعة لقصر "كاسيرتا رويال" في إيطاليا، والمسجل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وسط دعوات إلى أن تسهم المتاحف في تعزيز عملية اندماج اللاجئين في المجتمعات المضيفة.

يعمل أربعة لاجئين أفارقة في الحدائق الضخمة لقصر"كاسيرتا رويال" في إيطاليا، في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز اندماج اللاجئين في سوق العمل.

اللاجئون الأربعة من نيجيريا وتوجو وساحل العاج

وقال أوديجيا برايت (21 عاما)، "لقد هربت منذ عامين من نيجيريا، ولم أكن أتخيل أبدا أنه يمكن أن أعمل في قصر رائع مثل كاسيرتا رويال". ويعمل برايت وزملاؤه اللاجئون في نشاطات الصيانة الخاصة بالمنطقة الخضراء الشاسعة في "فرساي إيطاليا".

وبرايت هو شاب كاثوليكي، كان والده معلما في جامعة "موبي" في ولاية اداماوا النيجيرية، وقبل أربعة أعوام قامت جماعة بوكو حرام المتطرفة بتدمير "موبي" وقتلت والده بسبب دينه، ما دفع برايت للفرار إلى ليبيا، حيث تم اعتقاله مرتين قبل أن يتمكن من المغادرة على متن قارب تعرض بدوره للغرق على بعد كيلو مترات قليلة من الساحل الإيطالي، إلا أن الأسطول الإيطالي تمكن من إنقاذه.

وتتشابه قصة برايت مع قصص غيره من اللاجئين الذين يعملون معه، وهم فيكتور هيزكيا وأورو نيني أدوم جادو وأمودو تانو.

وقال ماورو فليكوري مدير الموقع، إن "هذا المشروع لن يحل قضية العناية بنحو 130 هيكتارا من الحدائق في قصر كاسيرتا رويال، ومع ذلك فإن مساهمة هؤلاء اللاجئين سوف تكون ذات قيمة لا يمكن تقديرها، وأتمنى أن تسهم المتاحف الأخرى في عملية الاندماج والترحيب بأولئك الذين يفرون من الحرب والنزاعات، وذلك لن يتم إلا بنقل المعلومات والمهارات إليهم حتى يساهموا في النمو الإنساني للاجئين، وليصبحوا مواطنين".

>>>> للمزيد: منظمة للاجئين الأفارقة في ألمانيا معظم روادها من سوريا والعراق 

تكامل مهني للاجئين

وتتم عملية التدريب في حدائق قصر كاسيرتا رويال اعتبارا من 28 آذار/مارس الماضي وحتى حزيران/يونيو المقبل، على نفقة خدمة حماية طالبي اللجوء واللاجئين "سبرار"، وذلك من أجل الحصول على عملية تكامل مهنية للاجئين. 

ويشارك في التدرب أيضا كل من فيكتور هيزكيا (31 عاما)، وهو مسيحي نيجيري وصل إلى إيطاليا بعد ثمانية أشهر قضاها في ليبيا، وأورو نيني أدوم جادو (31 عاما) الذي كان يعمل في لحام المعادن في "توغو"، قبل أن يهرب بسبب تعرضه للعنف جراء تأييده أحد أحزاب المعارضة. كما يشارك أمودو تانو (33 عاما) من ساحل العاج، حيث قتل والده وشقيقه بسبب عملهم بالسياسة، تاركا هناك زوجته وثلاثة أبناء على أمل اللحاق به في إيطاليا.

وقال أنجيلو فيريلو رئيس مجلس حماية طالبي اللجوء واللاجئين في كاسيرتا، إن "فيكتور وبرايت ونيني وأمودو هم دليل على الأسلوب الجديد في فهم الاستقبال، فالنتائج التي حققوها في عملهم في هذا الموقع المسجل في قائمة اليونسكو للتراث العالمي سوف يراها الجميع من السياح والمواطنين، وعلينا أن نتجاوز مرحلة توفير الطعام والإقامة للاجئين إلى مرحلة توفير التعليم والمساعدة والتوجيه، وهذا لن يتم إلا من خلال خلق مسارات اقتصادية واجتماعية لتوفير العمل الكريم".
 

للمزيد