ansa / مخيم الزعتري في الأردن. المصدر: المفوضية العليا للاجئين.
ansa / مخيم الزعتري في الأردن. المصدر: المفوضية العليا للاجئين.

دعت منظمة "أطباء بلا حدود" المجتمع الدولي إلى زيادة تمويل الخدمات الطبية للاجئين السوريين في الأردن، والذين لم يعد بإمكانهم الحصول على رعاية صحية مجانية بسبب قرارات الحكومة الأردنية التي ضاعفت تكاليف الحصول على الخدمات الطبية.

حثت منظمة "أطباء بلا حدود" المجتمع الدولي على زيادة تمويل الرعاية الصحية للاجئين السوريين في الأردن، والذين يعانون من ارتفاع تكاليف الحصول على الخدمات الطبية.

زيادة تكاليف الرعاية الصحية

وذكرت المنظمة في بيان أن "الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الأردنية لزيادة القيمة المالية للرعاية الصحية للاجئين السوريين يمكن أن تؤثر على حصولهم على تلك الرعاية، وتؤدي إلى تفاقم المشكلة". وأضافت أن "إلغاء خدمات الرعاية الصحية المدعومة للاجئين السوريين الذين يعيشون في الأردن في أوائل شباط/ فبراير الماضي، يعني أنه سوف يتوجب على اللاجئين أن يدفعوا 80% من حصة الأجنبي للرعاية الصحية، وبالتالي مضاعفة تكاليف الرعاية الصحية ما بين مرتين إلى خمس مرات".

وقال بريت دايفيز، رئيس بعثة منظمة "أطباء بلا حدود" في الأردن، "إننا نشعر بالقلق من أن الأسر السورية قد تضطر إلى تعديل أولوياتها فيما يتعلق بالرعاية الصحية لأفرادها.. حيث أن تطبيق الإجراءات الجديدة قد يجبرهم على علاج أنفسهم بأنفسهم أو اللجوء لأي بديل آخر أقل تكلفة، وهو ما يعني أن العلاج قد يكون غير مناسب وربما ضارا".

ويعاني السوريون بالفعل من صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية الأساسية منذ تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2014، حين تم إلغاء الخدمات الصحية المجانية للسوريين الذين يعيشون خارج المخيمات في الأردن. 

>>>> للمزيد: صعوبات جمة تواجه النساء اللاجئات في ألمانيا

قلق شديد لدى اللاجئين السوريين

ووفقا لمسح صحي أجرته "أطباء بلا حدود" في عام 2016، فإن 30.2% من البالغين الذين يحتاجون لرعاية صحية لا يمكنهم الحصول على تلك الرعاية بسبب عدم قدرتهم على تحمل التكاليف.

وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى القلق الشديد لدى العديد من اللاجئين بسبب انعدام إمكانية الحصول على الرعاية الصحية الطارئة أو إجراء الجراحات، مثل عمليات الولادة القيصرية التي أصبحت تكلف نحو 700 دينار أردني، أي يعادل 803 يورو.

ودفعت الإجراءات الأردنية السوريين إلى البحث عن رعاية صحية مجانية، حيث لوحظت في آذار/ مارس الماضي زيادة بنسبة 20% في الطلب على برامج رعاية الأمومة والرعاية الصحية الأولية التي تقدمها منظمة "أطباء بلا حدود"، بل أن بعض المرضى يسافرون إلى مناطق أخرى من أجل الحصول على الرعاية الصحية المجانية.

طلب تمويل الرعاية الصحية

وحثت المنظمة، قبل انعقاد مؤتمر بروكسل "المجتمع الدولي على تعزيز تمويل الرعاية الصحية للاجئين السوريين الذين يعيشون خارج المخيمات في الأردن كأولوية قصوى".

وأوضحت أنها سوف تواصل مراقبة الأوضاع الصحية للاجئين السوريين واحتياجاتهم الصحية، من خلال برامجها المجانية في الأردن، وذلك من خلال مستشفى الأمومة والولادة في إربد، وبرنامجها للصحة العقلية في المفرق، ودعم الرعاية الصحية الأولية في الرمثاء، ومستشفى الجراحة في عمان.

وتستضيف المملكة الأردنية حوالي 1.3 مليون لاجئ سوري، يعيشون في المدن الرئيسية وكذلك في المناطق الريفية.
 

للمزيد