ansa / مهاجرون على طريق البلقان. المصدر: "إي بي إيه"/ زولتان بالوج.
ansa / مهاجرون على طريق البلقان. المصدر: "إي بي إيه"/ زولتان بالوج.

اتهمت إيليدا فيكي الباحثة في منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان، الحكومة البوسنية بالفشل في حماية طالبي اللجوء الذين يعيشون في الشوارع بلا مأوى أو طعام كاف أو رعاية صحية. ودعت فيكي البوسنة إلى بذل مزيد من الجهود لاحترام حقوق المهاجرين.

قالت إيليدا فيكي، الباحثة بمنظمة "هيومان رايتس ووتش" إن "البوسنة فشلت في حماية طالبي اللجوء، ويبدو أنها غير مؤهلة لإدارة الزيادة في عدد المهاجرين الوافدين إلى البلاد".

المهاجرون مشردون في الشوارع

وذكرت فيكي في مقال لها عن وضع طالبي اللجوء في البلقان أن النشطاء المحليين والمنظمات غير الحكومية يقولون إن المهاجرين غالبا يعيشون في الشوارع بلا طعام أو مساعدات إنسانية.

وأشارت إلى إنه "وفقا للمفوضية العليا للاجئين، فإن 1138 من المهاجرين وطالبي اللجوء وصلوا إلى البوسنة في الفترة من الأول من كانون الثاني/يناير وحتى الثالث من آذار/مارس من العام الحالي، وهو ما يزيد عن إجمالي الوافدين في عام 2017، ومعظمهم جاءوا من سوريا ثم باكستان وليبيا وأفغانستان، حيث هرب بعضهم من النزاع وانتهاكات حقوق الإنسان، بينما جاء البعض الآخر بحثا عن حياة أفضل".

وأوضحت الباحثة  أن "مسؤولي الحكومة يقولون إنهم يسيطرون على الوضع، وهو ما ردت عليه المفوضية العليا للاجئين، كما أن النشطاء قالوا إن الحكومة فشلت في حماية حقوق اللاجئين الذين يعانون في الشوارع بدون طعام كاف أو مأوى أو عناية صحية". ولفتت إلى أن "المجتمع الإسلامي البوسني دعا السلطات إلى استضافة 154 شخصا فقط في مركز اللجوء الوحيد المفتوح بسبب قدراته المحدودة".

>>>> للمزيد: كرواتيا: ترحيل أكثر من 3 آلاف مهاجر قسرا خلال 2017 

ونقلت عن المفوضية العليا للاجئين قولها إن العديد من طالبي اللجوء يواجهون عراقيل فيما يتعلق بإجراءات اللجوء في البوسنة، بسبب متطلبات التسجيل المرهقة والمواعيد النهائية الضيقة لتطبيقات السكن.

لا بديل عن جهود الحكومة

وأضافت فيكي أن "التدفق الحالي للأشخاص الذين يعبرون إلى البوسنة قادمين من صربيا والجبل الأسود ربما يرتبط بزيادة الرقابة على الحدود ومحاولات إعادتهم إلى حدود كرواتيا المجاورة لصربيا، وأن هؤلاء الأشخاص إما يحاولون طلب اللجوء في البوسنة أو أنهم يسعون لمواصلة طريقهم إلى دول الاتحاد الأوروبي عن طريق عبور الحدود غير الآمنة التي يبلغ طولها 900 كلم بين البوسنة وكرواتيا".

وتابعت أن "المواطنين العاديين الذين عانى الكثير منهم خلال الحرب في البوسنة، كانوا داعمين بشكل كبير وعرضوا المساعدة على اللاجئين والمهاجرين. وعلى الرغم من ذلك، فتلك الجهود النبيلة ليست بديلا لجهود الدولة الفاعلة".

واختتمت الباحثة قائلة إن "السلطات تتوقع المزيد من المهاجرين الجدد خلال الأشهر القليلة القادمة، وعلى السلطات البوسنية وشركائها الدوليين أن يعملوا من أجل ضمان أن تكون البوسنة قادرة على احترام حقوق الإنسان وقانون اللجوء".
 

للمزيد