مهاجرون في ليبيا/رويترز
مهاجرون في ليبيا/رويترز

تفاقمت الأوضاع المعيشية للمهاجرين في ليبيا منذ الاتفاق الليبي الأوروبي في تموز/يوليو 2017، الذي يهدف إلى منع مغادرة قوارب الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية باتجاه إيطاليا. ويؤكد متطوعون في مكتب مفوضية شؤون اللاجئين أن المهاجرين يتعرضون إلى تعذيب أكثر قسوة بعد إغلاق الطريق البحري.

تفاقمت أوضاع المهاجرين الذين يعانون بالفعل من انتهاكات شديدة في ليبيا، التي ازدادت سوءا منذ الاتفاق الليبي الأوروبي في تموز/يوليو 2017، بحسب متطوعين عن مكتب مفوضية شؤون اللاجئين.

وقال متطوعون يعملون مع المهاجرين في العاصمة طرابلس إن "الجماعات المسلحة التي تعذب المهاجرين، تحاول الحصول على المزيد من الأموال منهم وتحتجزهم لفترات أطول".

ووصف متطوع وضع المهاجرين داخل ليبيا بأنه "غير محتمل".

وأشار إلى أن المهاجرين يتعرضون للتعذيب من قبل المهربين، خاصة بعد الاتفاق الأوروبي ومنع مغادرة قوارب الهجرة غير الشرعية باتجاه أوروبا.

وأوضح أنه بعد إغلاق الطريق البحري يتعرض المهاجرون إلى المزيد من التعذيب، لأنه “قبل ذلك كان من الممكن أن يأخذوا (المهربون) الأموال من المهاجرين ثم يتركوهم. الآن يأخذون المال ثم يعذبونهم بالنار والكهرباء”.

وأضاف “الطريق البحري مغلق. وإذا لم تستطع أن تسافر، فهناك المزيد من التعذيب”.

وفي 6 تموز/يوليو، تعهد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي "بدعم خطة طوارئ للمفوضية الأوروبية لتخفيف الضغط على الساحل الإيطالي".

تدهور الوضع الصحي للمهاجرين المحتجزين في ليبيا

وترى متطوعة تقيم في طرابلس وتساعد المهاجرين الأفارقة، أن المهربين باتوا يمارسون أنشطتهم بعيدا عن الشاطئ خاصة في المناطق الصحراوية حول بلدة بني وليد على بعد نحو 145 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس. وذلك بعد أن خسر المهربون المخيمات التي كانوا يحتجزون فيها المهاجرين على الساحل قبل إرسالهم إلى البحر.

ويسيطر على هذه التجارة مهربون من ليبيا وشرق أفريقيا، وتقوم "عصابات بتسليم المهاجرين من عصابة إلى أخرى. وباتوا يطلبون مبالغ أكبر من ذي قبل"، بحسب متطوعين.

وترسل العصابات مقاطع فيديو يظهر فيها مشاهد تعذيب إلى عائلات المهاجرين بهدف الضغط عليهم وإجبارهم على تحويل الأموال من بلادهم من أجل فك أسر المهاجرين المحتجزين.

وذكر تقرير نشرته مفوضية شؤون اللاجئين في نيسان/أبريل، أن الوافدين الجدد من ليبيا "بدت عليهم آثار الضعف والوهن الشديدين وسوء الوضع الصحي بشكل عام".

ومنذ تموز/يوليو 2017، تدنت أعداد القادمين إلى إيطاليا معظمهم من ليبيا عن طريق البحر وانخفض بنسبة 74% في الربع الأول من عام 2018 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

 

للمزيد