نشطاء من اليمين المتطرف على الحدود الفرنسية الإيطالية/ صورة ملتقطة من فيديو منشور على فيس بوك
نشطاء من اليمين المتطرف على الحدود الفرنسية الإيطالية/ صورة ملتقطة من فيديو منشور على فيس بوك

أعلنت السلطات الفرنسية الاثنين أنها وضعت حدا للناشطين المنتمين لحركة "جيل الهوية" اليمينية المتطرفة، بعد أن قاموا منذ حوالي 10 أيام بإغلاق ممر في جبال الألب الفرنسية على الحدود مع إيطاليا، لمنع المهاجرين من الدخول إلى فرنسا.

أقام أعضاء حركة "جيل الهوية" اليمينية المتطرفة "حدودا رمزية" السبت 21 أبريل/نيسان، في "كول دو ليشيل" في جبال الألب قرب الحدود مع إيطاليا، لإغلاق ممر يستخدمه المهاجرون عادة للدخول إلى فرنسا.

وبعد حوالي 10 أيام من هذا التحرك، استنكرت محافظة منطقة الألب "عمل الناشطين الذين يزعمون بأنهم يساهمون في مكافحة الهجرة غير الشرعية". وأكدت في بيان نشرته الاثنين 30 أبريل/نيسان على أن مراقبة الحدود تعود إلى "سلطات الدولة المختصة (...) ولا ترتبط هذه المهمة بأي شكل من الأشكال بحركة جيل الهوية، وهي غير مخولة للعمل في هذا المجال".

وتضم المجموعة فرنسيين وإيطاليين ومجريين ودانماركيين، إضافة إلى نمساويين وبريطانيين وألمان. ويزعمون بأنهم يشاركون في السيطرة على الحدود إلى جانب الشرطة تحت راية حركة "الدفاع عن أوروبا" المناهضة للمهاجرين.

وأشارت المحافظة في بيان إلى أنه ليل السبت الأحد "حاول الناشطون مرة أخرى أن يدعوا بأنهم يعملون لدى الدولة"، لكن الشرطة أمرتهم "بوقف أعمالهم المسيئة على الفور" ووصفت تحركهم بأنه عديم الفائدة و"يفاقم من حدة التوترات بما يتعلق بقضية الهجرة".

وأكدت في بيانها، أن المجموعة غادرت المكان.

لكن الناطق باسم حركة "جيل الهوية" رومان اسبينو، أوضح لوكالة فرانس برس أن "فريقنا لا يزال في المنطقة ولم يتم توجيه أي طلب لنا بالمغادرة"، وقال إن عشرات الناشطين أغلبهم من الفرنسيين لا يزالون في المنطقة.

تصرف قانوني؟

وفي وقت سابق قال إبف لوفيفر، أمين عام نقابة الشرطة الفرنسية لمهاجر نيوز، "من اللحظة التي يقوم فيها مواطن فرنسي بطلب هوية مهاجر أو بتفحصها، يكون قد خرق القانون وأصبح عرضة للملاحقة القضائية بتهمة ’انتحال صفة’".

أما الناطق باسم حركة "جيل الهوية"، فيعتبر أنه "من الناحية القانونية، يمكننا التدخل وفقا للمادة 73 من قانون العقوبات". وتنص هذه المادة على أنه "في حالات الجرائم الفاضحة التي يعاقب عليها بالسجن، يحق لأي شخص أن يقبض على الفاعل ويقوده إلى أقرب ضابط شرطة قضائي".

وفتح مكتب المدعي العام تحقيقا حول تصرفات حركة "جيل الهوية"، لكن لم يتعرض أي من أعضاء الحركة إلى الملاحقة القانونية بسبب "عدم وجود جريمة أو شكوى".

لكن غياب العقوبة بحق حركة "جيل الهوية" تثير انتقادات المدافعين عن حقوق المهاجرين. وبينما لم يتم إيقاف ناشطي اليمين المتطرف، يتعرض 3 ناشطين من المدافعين عن حقوق المهاجرين للملاحقة القضائية بعد أن ساعدوا لاجئين في مناطق حدودية في 22 نيسان/أبريل.

ويدين المدافعون عن حقوق المهاجرين رد فعل السلطات ويشككون في شرعية عمل الحركة اليمينية المتطرفة، والمواد القانونية التي يستعينون بها.


 

للمزيد