ansa / مخيم سان فرناندينو. المصدر: روكو رورناديلي/ منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان".
ansa / مخيم سان فرناندينو. المصدر: روكو رورناديلي/ منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان".

أدانت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" في تقريرها، تردي الظروف المعيشية لنحو 3500 مهاجر يعملون في مزارع كالابريا، ويعانون من تدني المرتبات والاستغلال والسكن غير الملائم والافتقار للخدمات الصحية. وأوصت المنظمة غير الحكومية بتحديد برنامج إسكان لهم، وتعزيز مراقبة المزارع.

يعيش نحو 3500 من العمال المهاجرين منذ العام الماضي بشكل غير رسمي في بيانا دي جويويا تاورو في كالابريا، حيث يعملون في حقول البرتقال والكيوي في ظروف بائسة، ويخضعون لممارسات غير قانونية، ويعانون من تدني المرتبات والسكن غير الملائم والتهميش، فضلا عن عجز المؤسسات الرسمية عن تقديم مبادرات من أجل إيجاد حل لهذا الوضع.

وأدانت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" تلك الممارسات في تقرير قدمته في روما، وركزت فيه على ظروف المعيشة والعمل التي يشهدها العمال الأجانب في المنطقة.

ظروف معيشية تثير القلق

وقامت العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمنظمة في الفترة من كانون الأول/ ديسمبر وحتى نيسان/ أبريل الماضيين بالعمل في منطقة بيانا دي جويويا تاورو، ووفرت المساعدات لـ 484 شخصا، من بينهم عمال شباب من جنوب الصحراء الأفريقية.

وأوضحت المنظمة غير الحكومية أن 67% من أولئك الذين تلقوا مساعدات يعيشون في إيطاليا منذ مدة تزيد عن ثلاث سنوات. وأشارت إلى وجود نحو 100 سيدة نيجيرية بينهم من ضحايا تجارة البشر.

وأضافت المنظمة في تقريرها أن "معظم هؤلاء العمال يتركزون في المناطق الصناعية في سان فرناندينو، ويعيشون في ظروف معيشية وصحية تثير القلق بسبب نقص مياه الشرب واندلاع الحرائق باستمرار".

وتابعت أنه "من الناحية القانونية، فإن أكثر من 90% من العمال لديهم تصاريح إقامة، وان العديد منهم موجودون تحت وضع "الحماية الإنسانية" (45%)، أو لأنهم من طالبي اللجوء (41.4%)، وتبلغ نسبة من لديهم عقود عمل (27.82%)، وهو ما يشكل زيادة طفيفة مقارنة بالأعوام الماضية".

وأردفت "أطباء من أجل حقوق الإنسان" أن "ظروف العمل تتسم بالاستغلال وتفتقر إلى احترام حقوق العمال الزراعيين، كما أنها تضر بشكل خطير بالصحة البدنية والعقلية للعمال الموسميين".

>>>> للمزيد: "الأزمة ليست أزمة اللاجئين بل أزمة سياسة اللجوء الأوروبية"

فضيحة إيطالية

واعتبرت المنظمة غير الحكومية أن "المناطق المنعزلة التي يعيش فيها العمال المهاجرون في بيانا دي جويويا تاورو هي فضحية إيطالية أخرى يتم تجاهلها في المناظرات العامة أو من قبل المؤسسات السياسية التي تبدو عاجزة عن القيام بأية مبادرة حقيقية".

ورأت أن "التدخلات المؤسساتية مجزأة وغير فاعلة، حيث أقيم في شهر آب/ أغسطس الماضي مخيم آخر هو الثالث الذي لم يتم تزويده بأية احتياجات مناسبة للعمال المهاجرين".

وقدمت المنظمة في تقريرها توصيات بعيدة المدى من أجل التعامل مع الوضع، مثل تحديد برنامج إسكان قد يمتد لسنوات، وتعزيز مراقبة المزارع، وتسهيل حصول العمال المهاجرين على الخدمات الصحية.
 

للمزيد