Ansa
Ansa

تقدم الثلاثاء 17 مهاجرا نيجيريا تم إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط، بشكوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد الحكومة الإيطالية، بتهمة انتهاك حقوق المهاجرين في المتوسط، وفق ما أعلنت منظمات حقوقية.

  تقدمت عدة منظمات إنسانية بدعوى ضد الحكومة الإيطالية بتهمة انتهاك حقوق المهاجرين عن طريق "إسناد" عمليات الإنقاذ في المتوسط إلى ليبيا، كجزء من اتفاقيات مثيرة للجدل وقعتها عام 2017 مع السلطات الليبية تهدف إلى منع تدفق المهاجرين إلى البحر الأبيض المتوسط.

وطالب محامو هذه المنظمات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن تأمر إيطاليا بدفع تعويضات للمدعين، وأن تضع حدا لسياستها الخاصة بعودة المهاجرين إلى ليبيا التي سبق أن أدانتها في عام 2012.

يذكر أن الاتفاقيات مع السلطات الليبية والميليشيات التي تدعم خفر السواحل الليبي، ساهمت في  خفض عدد الوافدين إلى إيطاليا بنسبة 80% هذا العام، مقارنة بعام 2017. لكن العديد من الأصوات تتعالى لإدانة الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون مثل الاعتقال والعنف والابتزاز في ليبيا.

ansa

وتقدم بالشكوى 17 نيجيريا كانوا قد غادروا طرابلس مساء يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 على متن زورق مطاطي محمل بعدد يتراوح بين 130 و150 مهاجرا. وتوقف الزورق في وقت مبكر من صباح اليوم التالي وكان على وشك الغرق.

و استنادا إلى صور المنظمة الألمانية غير الحكومية Sea-Watch والعديد من الوثائق الأخرى، وصل خفر السواحل الليبي إلى موقع الزورق أولا، لكنهم لم يشعروا بالقلق حيال الناس في ذلك الوقت ولم يسعوا إلى نجدتهم بسرعة. وتم إنقاذ المهاجرين عن طريق وحدات الإغاثة الألمان. وأمام الفوضى وقسوة خفر السواحل الليبي، تدافع البعض إلى القفز في الماء في محاولة للالتحاق بفرق الإنقاذ الألمانية، مما أدى إلى فقدان ما لا يقل عن 20 راكبا ، معظمهم عندما غرق القارب.

ويتهم المحامون السلطات الليبية بممارسة "معاملة غير إنسانية" خلال عملية الإنقاذ التي قامت بها زوارق لقوات خفر السواحل الليبية، وبالتسبب "في وفاة خمسة منهم (المهاجرين) بينهم طفل جراء السلوك العنيف وغير المهني". بينما تم نقل 59 شخصا أنقذتهم منظمة Sea-Watch إلى إيطاليا، وأعيد 47 آخرون - كانوا في الزورق - إلى ليبيا.

وتقدم بالشكوى 17 نيجيريا في إيطاليا، وعاد اثنان منهم إلى ليبيا واختارا العودة إلى نيجيريا هربا من الاحتجاز في روما.

ويأمل المهاجرون الذين تم إنقاذهم في أن يتم نقلهم إلى أوروبا. ويطالب المحامون في دعواهم بإدانة الحكومة الإيطالية بـ"انتهاك حق القادمين بحرا في الحياة، عبر إعادتهم قسرا إلى ليبيا، وممارسة معاملة لا إنسانية بحقهم، وتشجيع اللجوء إلى العنف والتعذيب في ليبيا".

ويرون أنه "توجد مسؤولية مباشرة للحكومة الإيطالية من خلال توقيعها اتفاقيات مع الحكومة الليبية".

وأضافوا أنه لا يمكن القول إن روما لم تكن تعلم بـ"العمل العنيف والقاسي من جانب قوات خفر السواحل الليبية بحق المهاجرين، خاصة مع تقديم الأمم المتحدة تقارير تفيد بأن المهاجرين، الذين يُعادون إلى ليبيا، يُودعون فورا في مراكز احتجاز معروفة بظروفها غير الإنسانية".

وتغرق ليبيا في فوضى أمنية منذ سنوات، ما جعلها معبرا لمهاجرين أفارقة غير شرعيين يهدفون إلى الوصول منها إلى أوروبا، هربا من حروب أو أوضاع اقتصادية متردية في دولهم.

وتتلقى ليبيا مساعدات من الاتحاد الأوروبي ودوله، ولاسيما إيطاليا، ضمن جهود أوروبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

 

للمزيد