ansa / مهاجرون يحتجون في لامبيدوزا. المصدر: إيليو ديسيديريو
ansa / مهاجرون يحتجون في لامبيدوزا. المصدر: إيليو ديسيديريو

أظهرت وثيقة من عشر نقاط أعدها المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية لتقييم الهجرة إلى إيطاليا، انخفاضا بنسبة 75% في عدد الوافدين للبلاد خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، ما أدى إلى انخفاض عدد طلبات اللجوء وكذلك تراجع أعداد المتوفين في البحر المتوسط. وأشارت الوثيقة إلى أن نظام الاستقبال لا يزال يعاني من أزمة لأنه لا يستطيع توفير أماكن كافية لطالبي الحماية.

نشر المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، وثيقة من عشر نقاط لتقييم الهجرة إلى إيطاليا تقوم على أسس موضوعية. ونفند هنا النقاط الخمس الأولى من هذه الوثيقة.

نسبة انخفاض الوافدين بلغت نحو 75%

في النقطة الأولى التي جاءت تحت عنوان "انخفاض أعداد الوافدين... هل يستمر؟ وعلام يعتمد ذلك؟"، ذكر المعهد أن نحو 9300 شخص وصلوا إلى إيطاليا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، ما يمثل انخفاضا بنسبة 75% مقارنة بنفس الفترة من العام 2017، وهذا التوجه يتماشى مع الانخفاض المسجل في النصف الثاني من العام الماضي.

وفي النقطة الثانية التي حملت عنوان "انخفاض أعداد الوافدين... هل نظام اللجوء أكثر استدامة؟ ... نعم ولكن"، أوضح المعهد أن عدد طلبات الحصول على الحماية قد زاد بشكل كبير في الفترة من 2014 وحتى النصف الأول من عام 2017، وهو ما يضع ضغوطا قوية على نظام اللجوء في إيطاليا.

وأضاف أنه اعتبارا من النصف الثاني من 2017 فصاعدا، فإن الفجوة بين طلبات اللجوء التي تم تقديمها وتلك التي تم فحصها بدأت تضيق بسبب انخفاض عدد الوافدين بشكل كبير، وبالتالي تتضاءل أعداد الطلبات المقدمة.

وتابع أنه "إذا استمر النظر في هذه الطلبات بنفس الوتيرة المعمول بها في 2017، فإن إيطاليا سوف تستغرق أكثر من عام ونصف العام حتى تنتهي من النظر بكافة الطلبات إذا لم يكن هناك وافدون جددا".

>>>> للمزيد: هل ستؤثر أزمة الروهينجا على الهجرة إلى أوروبا؟

تراجع عدد الوفيات في البحر المتوسط

أما في النقطة الثالثة التي تحمل عنوان "انخفاض أعدد الوافدين... هل يعني وفيات أقل في البحر؟"، فأشار المعهد الإيطالي إلى أن تراجع عدد الرحلات قد أدى إلى انخفاض كبير في أعداد الأشخاص الذي يموتون في البحر المتوسط.

وأردف، أنه على الرغم من ذلك، فقد زاد معدل الوفيات في طريق وسط المتوسط خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي إلى 5.8%، مقابل 3.3 % في نفس الفترة من العام الماضي.

وأكد معهد الدراسات السياسية الدولية في النقطة الرابعة التي جاءت تحت عنوان "المنظمات غير الحكومية... هل هي سيارات أجرة بحرية؟"، أنه لا يوجد ارتباط بين عمليات الإنقاذ في البحر التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية وعدد الوافدين إلى إيطاليا.

وقال إن هناك عوامل أخرى تحدد الرحلات في الفترة من عام 2015 وحتى الآن، من بينها نشاطات التهريب على الساحل والطلب على نقل المهاجرين في أنحاء مختلفة من ليبيا.

نظام الاستقبال يعاني من أزمة

وجاء في مضمون النقطة الخامسة تحت عنوان "الاستقبال... هل النظام لا يزال يعاني من أزمة؟ نعم"، أن عدد الأماكن المتاحة في نظام الحماية لطالبي اللجوء واللاجئين قد ارتفع من أقل من 4000 في عام 2000، إلى نحو 25000 في عام 2017. وأنه على الرغم من ذلك، فإن النظام لا يزال بعيدا جدا عن توفير عدد كاف من الأماكن، وفي عام 2017 لم يكن 86% من طالبي اللجوء واللاجئين المقيمين في نظام الاستقبال الأولي والطارئ ضمن هياكل الحماية لطالبي اللجوء واللاجئين.

وفي ختام النقطة الواردة آنفا، قالت الدراسة إن الفجوة بين المهاجرين الذين تمت استضافتهم في ملاجئ مؤقتة وأولئك الذين تم استقبالهم في نظام الحماية خلال الفترة من 2014 إلى 2017 لاتزال تزداد اتساعا.
 

للمزيد