ansa / زوار يتجولون في معرض "العمل من أجل المهاجرين" في برلين. المصدر: "إي بي إيه"/ كارستين كول.
ansa / زوار يتجولون في معرض "العمل من أجل المهاجرين" في برلين. المصدر: "إي بي إيه"/ كارستين كول.

أعرب محللون اقتصاديون ألمان، عن تخوفهم إزاء نقص العمالة المؤهلة في بلادهم بسبب الأزمة السكانية، وأكدوا أن المهاجرين يمكن أن يصبحوا حلا لهذه الأزمة، واقترحوا السماح بدخول 500 ألف مهاجر سنويا إلى البلاد.

قال كبار الاقتصاديين الألمان، إنه على الرغم من أن الاقتصاد الألماني ينمو بسرعة كبيرة، إلا أن خطرين خفيين يثيران المخاوف خلال الأشهر الأخيرة، وهما الافتقار إلى العمالة المؤهلة وعدم اليقين فيما يتعلق بالرفاهية الاجتماعية. ورأوا أن القضيتين مرتبطتان بالأزمة السكانية في أوروبا، ومن هنا ظهرت حقيقة اعتبار المهاجرين كمورد.

رفع سن التقاعد أو الاعتماد على المهاجرين

وأوضح الخبراء، أن الحلول للتغلب على المشكلة، تكمن في رفع سن التقاعد في ألمانيا إلى سن السبعين، أو منح الفرصة لدخول 500 ألف مهاجر سنويا، وذلك من أجل زيادة عدد الأشخاص الذين يدفعون مستحقاتهم للضمان الاجتماعي.

وترغب الحكومة في الحفاظ على مدفوعات التقاعد عند 48% على الأقل من صافي المرتب، بما يسمح بزيادة المساهمات في الضمان الاجتماعي ليزيد بنحو 20% على الأكثر على مدى العقود القليلة القادمة.

وأشار الخبراء، إلى أنه وفقا للقواعد الحالية ستهبط قيمة المعاشات إلى 43% بنهاية 2050، بسبب تنامي أعمار السكان. وحذر مراقب سوق الأوراق المالية الألماني بافين، من أن صناديق التأمين الخاصة بالشركات تتجه نحو النضوب.

ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية عن بافين، قوله إن "شخصا واحدا من بين كل ثلاثة أشخاص يعاني، فالوضع يزداد خطورة عما كان عليه قبل عامين، وبدون إضافة موارد جديدة، لن تكون هذه الشركات قادرة على أن تضمن خدماتها بشكل كامل"، وتأتي هذه المشكلة على خلفية انخفاض الضرائب، وهو ما أثر سلبا على النظام بكامله.

>>>> للمزيد: تقرير: ميركل والاشتراكيون يعتزمون إقرار قانون لتنظيم هجرة الكفاءات

نقص القوى العاملة

وتعاني ألمانيا من نقص في القوى العاملة لاسيما في مجالات التصنيع والبناء والخدمات الصناعية، حيث وصلت الشركات إلى حدها الأدنى، وعلى مدى الأشهر الخمسة الماضية أدى هذا الأمر إلى انخفاض تدريجي في مؤشر "إي إف أو"، الذي يقيس مقدار الثقة في الشركات في ألمانيا.

وعلى الرغم من ذلك، لايزال السياق الإجمالي أكثر من إيجابي إلى درجة أن الاقتصاديين قاموا بتعديل تقديرات الناتج المحلي العام، حيث ستستمر البطالة في الهبوط، بينما من المتوقع أن يرتفع النمو خلال العام الحالي بنسبة 2.2%.
 

للمزيد