ansa / محمد أبديكير و"سارات داش" (رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في اليمن) يستمعان للمهاجرين في صنعاء. المصدر: منظمة الهجرة الدولية.
ansa / محمد أبديكير و"سارات داش" (رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في اليمن) يستمعان للمهاجرين في صنعاء. المصدر: منظمة الهجرة الدولية.

أعربت منظمة الهجرة الدولية، عن قلقها البالغ حيال الأوضاع المروعة التي يواجهها المهاجرون في اليمن، حيث يتعرضون للعنف البدني والجنسي والتعذيب على أيدي المهربين، كما يتم احتجازهم لفترات طويلة وإجبارهم على العمل بلا مقابل والاشتراك في النزاع، وناشدت المنظمة المجتمع الدولي تقديم الدعم والحماية للمهاجرين في هذا البلد.

أعرب محمد أبديكير مدير العمليات والطوارئ بمنظمة الهجرة الدولية، عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع المروعة وغير الإنسانية التي يعيشها المهاجرون في اليمن. ودعا أبديكير بعد زيارته اليمن إلى تقديم مزيد من الدعم والحماية من قبل المجتمع الدولي والسلطات المحلية في البلاد للمهاجرين.

نحو 7 آلاف مهاجر يدخلون إلى اليمن شهريا

وذكرت المنظمة الدولية، أن نحو سبعة آلاف مهاجر يدخلون إلى اليمن كل شهر، بينما اقترب إجمالي المهاجرين الوافدين إلى البلاد خلال عام 2017 من 100 ألف شخص. وأشارت إلى أن الأغلبية العظمى من هؤلاء المهاجرين يأتون إلى اليمن بغية الوصول إلى دول الخليج، وبشكل خاص المملكة العربية السعودية.

وتابع أبديكير، أنه "خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، صُدم العالم عندما تم إجبار أعداد كبيرة من الشباب الصوماليين والإثيوبيين الحالمين بحياة أفضل على عبور البحر من قبل المهربين، قرب السواحل اليمنية، فماتوا غرقا، ولكن الصدمة لم تترجم إلى حماية أكبر للآخرين  الذين لا يملكون سوى الأمل في فرصة، بعيدا عن بيوتهم ولا يمكن توفرها إلا من خلال ممر الهجرة القاتل ومنطقة نزاع".

>>>> للمزيد: اليونيسف: 1.4 مليون طفل مهددون بالمجاعة في أربع دول في العالم

إجبار المهاجرين على المشاركة في النزاع

ويواجه المهاجرون عدة مخاطر أثناء مرورهم باليمن، فبمجرد الوصول إلى هناك يتعرضون للعنف البدني والجنسي والتعذيب على أيدي المهربين من أجل دفع الإتاوات، كما يتم احتجازهم لفترات طويلة وإجبارهم على العمل بلا مقابل، وقد يواجهون الموت في بعض الأحيان.

كما ينتهي الأمر ببعضهم إلى المشاركة في النزاع، فيتعرضون إما للإصابة أو الموت، وأردف أبديكير " لقد التقيت عددا من المراهقين الذين كانوا يعانون بالفعل رغم صغر سنهم، لأنهم أصبحوا مجرد سلعة بالنسبة للمهربين من أجل الحصول على المال السهل، وإذا ما ماتوا، فالمهربون لا يهتمون لأن هناك الآلاف غيرهم".

وقامت منظمة الهجرة الدولية خلال عام 2017 بمساعدة 2900 مهاجر على العودة من اليمن إلى بلادهم الأصلية، 73% منهم يحملون الجنسية الصومالية، و25% من إثيوبيا، و2% من دول أخرى.
 

للمزيد