سيدريك هيرو أثناء خروجه من محكمة نيس. الصور: لوران كاري
سيدريك هيرو أثناء خروجه من محكمة نيس. الصور: لوران كاري

قضية الهجرة والناشط الفرنسي سيدريك هيرو حاضران في مهرجان كان السينمائي لهذا العام عبر فيلم "libre" للمخرج ميشال تويسكا. مهاجرنيوز تحدث مع المخرج الفرنسي الذي يشارك فيلمه بالعروض الخاصة للمهرجان بعد أن أمضى ثلاث سنوات في منطقة لاروايا على الحدود الفرنسية الإيطالية لإنجاز الوثائقي.

يروي فيلم "libre" (حرية أو في مهب الريح) للمخرج الفرنسي ميشال تويسكا قصة المزارع سيدريك هيرو الذي يساعد المهاجرين بالقرب من الحدود الإيطالية الفرنسية حيث يقيم في مدينة براي ضمن وادي "لاروايا" جنوب شرق فرنسا.

ويشارك الفيلم في العروض الخاصة لمهرجان كان السينمائي في دورته الـ71 التي انطلقت في 8 أيار/مايو، وتختتم يوم 19 من نفس الشهر.

BANDE-ANNONCE LIBRE from jour2fete on Vimeo.


يسلط الفيلم الضوء على موضوع الهجرة والجدل الذي تثيره حالة المهاجرين غير الشرعيين في هذه المنطقة الحدودية. وبعد أن تعرض الناشط الفرنسي على مر السنوات الأخيرة للاعتقال عدة مرات بتهمة "مساعدة المهاجرين غير الشرعيين على العبور إلى داخل الأراضي الفرنسية"، قرر تويسكا أن ينقل واقع المنطقة والمخاطر العديدة التي يتعرض لها سيدريك هيرو خلال مساعدته اللاجئين.

وبدأ المخرج بتصوير الناشط الفرنسي منذ حوالي ثلاث سنوات في منطقة لاروايا الحدودية، وتابع نشاطه ضمن جمعية "لاروايا سيتويان" التي تعمل على مساعدة المهاجرين القادمين إلى فرنسا عبر إيطاليا بشكل غير شرعي.


"فيلم يتناول الحياة"

وعن فكرة الفيلم، قال تويسكا لمهاجرنيوز "أنا أعيش في منطقة لاروايا منذ سنوات ورأيت العديد من المهاجرين بينهم أطفال ونساء بدون مأوى ولا طعام أو ماء. ونظرا إلى هذا الوضع الذي يتكرر يوميا قررت الذهاب والتصوير. في البداية لم أكن أنوي صنع فيلم لكن مع الوقت تطورت الفكرة، ورأيت أنه من الهام أن أنقل مجريات الأحداث عبر الفيلم".

ويؤكد المخرج الخمسيني على أن فيلمه ليس في إطار عمل النشطاء فحسب لكنه يتضمن رسالة سياسية أيضا، ويوضح "في فيلمي أروي ما شاهدت. إنه فيلم يتناول الحياة".

وأعطى تويسكا الناشط هيرو الدور الرئيسي في الوثائقي لأنه يؤمن بأن هيرو لم يتخل عن مساعدة المهاجرين رغم الظروف والمخاطر التي يتعرض لها، وهيرو "استمر في مساعدة المهاجرين بشكل دائم وكأن قضية المهاجرين احتلت بطريقة ما محور حياته".


250 ساعة تصوير

وأمضى تويسكا خلال ثلاث سنوات غالب وقته مع سكان منطقة لاروايا والمهاجرين، وبذلك استطاع بناء علاقة ثقة مع المهاجرين والناشطين مكنته من إجراء مقابلات عديدة مع اللاجئين.

ويوضح تويسكا "كانت الكاميرا بحوزتي في كل الأوقات وقابلت بشكل شبه يومي سكان لاروايا الذين يدعمون المهاجرين ويقدمون لهم المساعدات الطبية والغذائية. وفي النهاية كان بحوزتي 250 ساعة من المقاطع المصورة! بدأت عملية المونتاج وحيدا لكنني أردت أن يكون الفيلم مفهوما وواضحا قدر الإمكان، فاستعنت بكاثرين ليبير لإكمال هذه المهمة".

ويعتبر المخرج الفرنسي أن مهرجان كان هو "فرصة عظيمة للفيلم نظرا للوقت والجهد الذي بذلناه في سبيل إتمام العمل. ويشرفني أن أكون إلى جانب مخرجين كبار".

وتغلب الصبغة السياسية على دورة المهرجان خصوصا بحضور المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي والروسي كيريل سيريبرينيكوف والفيلم الدرامي "بنات الشمس" للمخرجة الفرنسية إيفا هاسون الذي يتناول حكاية المقاتلات الكرديات وانخراطهن في القتال المسلح.

 

للمزيد