مهاجرون أثناء عبورهم ممر البلقان. المصدر: أنسا/إي بي إيه كوتشا سليمانوفيتش
مهاجرون أثناء عبورهم ممر البلقان. المصدر: أنسا/إي بي إيه كوتشا سليمانوفيتش

تواجه البوسنة في الأشهر الأخيرة تدفق آلاف المهاجرين غير الشرعيين القادمين من صربيا والجبل الأسود، في محاولة للوصول إلى دول أوروبا الغربية. وحذر بعض المسؤولين من حدوث "أزمة لاجئين" وتدهور في أوضاع المهاجرين.

تحاول حكومة البوسنة التعامل مع آلاف المهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون عبور الحدود مع كرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي. وازداد عدد المهاجرين بشكل ملحوظ منذ إغلاق ممر البلقان وتضييق الخناق عليهم في صربيا.

واجتمع الثلاثاء 15 أيار/مايو أعضاء مجلس وزراء البوسنة لمناقشة إجراءات التعامل مع آلاف المهاجرين الذين دخلوا البلاد في الأشهر الأخيرة من صربيا والجبل الأسود.

ودخل حوالي 4000 البوسنة، معظمهم من سوريا والعراق وتركيا والجزائر وأفغانستان، منذ بداية 2018 مقارنة بـ755 العام الماضي. ويحاول معظم هؤلاء المهاجرين الدخول إلى كرواتيا ومنها باتجاه دول أوروبا الغربية، لكن نظرا لتشديد الحراسة على الحدود علق حوالي 1500 مهاجر في البلاد بعد إغلاق الحدود.

من جهته، اعتبر وزير الأمن دراغان ميكتيتش إن "حكومته لا تملك منشآت قادرة على استقبال عدد كبير من المهاجرين. فمثلا يضم مركز استقبال اللاجئين في سيراييفو 200 سرير فقط".

مهاجرون بلا مأوى

ويخيم عشرات المهاجرين في أحد حدائق العاصمة سيراييفو، ويجلب لهم السكان بعض الثياب والطعام. ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن أعداد المهاجرين الوافدين مستمرة بالتزايد، ومن المتوقع أن تصل بين 350 و400 مهاجر أسبوعيا.



وناقش الوزراء اتخاذ إجراءات حول تأمين مأوى وطعام وعناية طبية للمهاجرين. لكن حذر بعض المسؤولين من تكلفة استقبال المهاجرين التي قد "تنهك اقتصاد البلد الضعيف بالفعل".

وطلب ميكتيتش دعم الاتحاد الأوروبي وباقي دول البلقان لمساعدته في السيطرة على تدفق المهاجرين. وتساءل "من أين يمكننا الحصول على المال؟". وقال إن أعداد المهاجرين تتزايد و"من الممكن أن نواجه أزمة"، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي.

وأعربت دنيا مياتوفيك، مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، عن قلقها حيال وضع "الكثير من اللاجئين والمهاجرين من ضمنهم عائلات وأطفال، ينامون في الشارع ولا يتوفر لهم الطعام بشكل منتظم". وأكدت أن "الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل".

ودخل أكثر من مليون مهاجر إلى أوروبا عبر البلقان في العام 2015، قبل أن يغلق طريق البلقان.

 

للمزيد