مخيم بورت دي لافيليت للمهاجرين في العاصمة الفرنسية/مهاجرنيوز
مخيم بورت دي لافيليت للمهاجرين في العاصمة الفرنسية/مهاجرنيوز

طالبت عشرات الجمعيات الفرنسية المعنية بالمهاجرين في عريضة نشرتها الخميس 17 أيار/مايو، الحكومة اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين مراكز إيواء وحماية المهاجرين الذين يعيشون في مخيمات عشوائية في باريس إثر تدهور الوضع المعيشي وتزايد أعمال العنف.

وقعت حوالي 40 جمعية ونقابة فرنسية عريضة، نشرتها الخميس 17 أيار/مايو، تطالب الحكومة بحماية المهاجرين الذين يعيشون في المخيمات العشوائية المنتشرة في باريس حيث يقيم حوالي 2400 مهاجر في ظروف تعرض حياتهم للخطر.




وتحذر المنظمات في العريضة من تفاقم الوضع في حال بقيت الأمور على حالها خاصة مع انتشار الأمراض وتزايد العنف في المخيمات. ويؤكد برونو موريل مدير جمعية "إيمايوس سوليدارتي" إحدى الموقعين على العريضة لمهاجرنيوز، "ما يقلقنا هو تصاعد العنف في المخيمات"، مشيرا إلى أنه "من الطبيعي أن تشهد المخيمات توترات خاصة عندما نترك المهاجرين في هذا الوضع".

وكان مهاجران اثنان توفيا في مخيم "بورت دي لافيليت" وفي مخيم عشوائي آخر قرب قناة سان مارتان شمال باريس بعد غرقهما في النهر. 

ويضم مخيم "بورت دي لافيليت"، أكبر مخيمات المهاجرين وطالبي اللجوء في العاصمة الفرنسية، مجموعة خيام متراصة تؤوي نحو 1500 شخص قدموا من إريتريا، الصومال، السودان، وأفغانستان.

شائعات حول تفكيك المخيم

وتدعو الجمعيات الحكومة إلى تأمين مراكز إيواء للمهاجرين ودعم اجتماعي وصحي بما "يضمن لهم مسكنا آمنا وكريما لفترات طويلة".

ويؤكد بيير هنري مدير جمعية "فرنسا أرض اللجوء" في حديث له مع صحيفة "لاكروا"، على ضرورة إيجاد حل عبر النقاش "لأن تدهور الوضع ليس خيارا في الجمهورية".

وانتشرت مؤخرا شائعات حول تفكيك المخيمات، لكن برونو موريل يؤكد أن "حلا كهذا سيكون كارثيا"، مشددا على أن المطلب الأساسي هو "تأمين مراكز إيواء، وفي حال قامت الشرطة بإجلاء المخيم سيكون الوضع خطيرا".

ويدور نقاشا حادا منذ عدة أسابيع بين بلدية باريس والحكومة الفرنسية حول ملف المهاجرين في العاصمة. فبينما تدعو عمدة باريس آن هيدالغو الحكومة إلى الالتزام بـ"واجبها الإنساني"، ترى وزارة الداخلية أنه يجب "الشروع في إجراءات قانونية"، تسمح للدولة "بتنفيذ عملية إخلاء" المخيم.

وبين الأخذ والرد بين الحكومة من جهة وبلدية باريس والمنظمات الإنسانية من جهة ثانية، لايزال مصير المهاجرين الذين يعيشون في مخيمات عشوائية شمال باريس مجهولا وغامضا خاصة بعد إغلاق مركز "لاشابيل" لاستقبال اللاجئين.


 

للمزيد