ansa / غلاف التقرير الذي حمل عنوان "توسيع الحصن".
ansa / غلاف التقرير الذي حمل عنوان "توسيع الحصن".

انتقد معهد "عبر الحدود" ومنظمة "أوقفوا تجارة السلاح" الهولندية، في تقرير مشترك حمل عنوان "توسيع الحصن"، الاتفاقيات التي عقدتها أوروبا مع دول ديكتاتورية من أجل وقف تدفق اللاجئين، وأوضحا أن هذه الاتفاقيات عززت الأنظمة الاستبدادية في هذه الدول، بعد أن أدارت القارة العجوز ظهرها للتعهدات الخاصة بحقوق الإنسان والديمقراطية، ووفرت تمويلا وتدريبا لأجهزة الأمن في هذه الدول.

ذكر معهد "عبر الحدود" في تقرير أعده بالتعاون مع منظمة "أوقفوا تجارة السلاح" الهولندية، أن "أوروبا تعقد اتفاقيات مع ديكتاتوريات من أجل وقف تدفق اللاجئين، وأدارت ظهرها لتعهداتها المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية والحرية والكرامة الإنسانية".

منح الشرعية لحكومات مستبدة

وأوضحت المنظمتان خلال التقرير الذي تم إطلاقه في إيطاليا، وحمل عنوان "توسيع الحصن"، أن تعاون الاتحاد الأوروبي مع الدول المجاورة للسيطرة على تدفقات الهجرة أدى إلى تعزيز الأنظمة الاستبدادية، وأمَن كثيرا من الموارد لمنتجي السلاح وصناعة الأمن، ما أضعف التنمية وحقوق الإنسان.

ودققت المنظمتان بشكل مقرب بأوضاع 35 دولة قام الاتحاد الأوروبي بمنحها الأولوية، وكشفتا عن أن 17 دولة منها تحكمها حكومات استبدادية، وأن 4 دول منها فقط يمكن اعتبارها دولا ديمقراطية، بينما تشكل هذه الدول الـ 35 خطرا شديدا على حقوق الإنسان، من بينها 18 دولة مؤشراتها التنموية منخفضة.

وقالت المنظمتان المسؤولتان عن التقرير، إن "الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لم يوقعوا فقط على اتفاقات لمنح الشرعية لحكومات تلك الدول، مع التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان، بل قدموا، أيضا، تمويلا وتدريبا ودعما لأجهزة الأمن في تلك الدول التي تعتبر مسؤولة بشكل كبير عن انتهاكات حقوق الإنسان".

>>>> للمزيد: من هي الأحزاب المعادية للمهاجرين في أوروبا؟

التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان

وألقت المنظمتان في التقرير الضوء على آثار سياسات الاتحاد الأوروبي في تركيا وليبيا ومصر والسودان والنيجر وموريتانيا ومالي، وأوضحتا أنه "في كل هذه الدول أدت الاتفاقيات التي توصل إليها الاتحاد الأوروبي إلى إهمال أو تخفيف الانتقادات الموجهة لانتهاكات حقوق الإنسان من أجل توقيع تلك الاتفاقيات".

وأضافتا أنه "في تركيا، انتهك الاتحاد الأوروبي التزاماته الأساسية مثل مبدأ عدم الإعادة القسرية، ومبدأ عدم التمييز، ومبدأ التمكين من إجراءات اللجوء، وفي ليبيا لم تدفع الحرب الأهلية وعدم الاستقرار هناك الاتحاد الأوروبي أو الدول الأعضاء به مثل إيطاليا إلى وقف تمرير الأموال إلى المنشآت الحدودية ونظم الاستطلاع وتدريب حرس السواحل وتمويل مراكز الاعتقال".
 

للمزيد