Ansa / مهاجرات محتجزات في مركز السكة في طرابلس. المصدر: أنسا/ زهير أبو سرويل.
Ansa / مهاجرات محتجزات في مركز السكة في طرابلس. المصدر: أنسا/ زهير أبو سرويل.

كشفت دراسة نشرتها مؤخرا مبادرة "ريتش"، التي تمولها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن أن سياسات الهجرة التي يطبقها الاتحاد الأوروبي في ليبيا منذ بداية العام الماضي قد أدت إلى تزايد اعداد طرق تهريب المهاجرين، وأوضحت أن وضع هؤلاء المهاجرين خارج مراكز الاحتجاز في هذه الدولة لم يتحسن، حيث يتعرضون لمخاطر الخطف والاستغلال من قبل المليشيات المسلحة.

ذكرت دراسة جديدة أجرتها مبادرة "ريتش"، التي تمولها المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن "سياسات الهجرة التي يطبقها الاتحاد الأوروبي في ليبيا منذ بداية عام 2017 قد أدت إلى زيادة أعداد طرق التهريب من الخارج إلى داخل البلاد، وكذلك إلى زيادتها داخل الأراضي، كما أدت إلى زيادة نقاط السفر على طول الساحل الليبي مع ارتفاع شديد في مراكز التهريب على الساحل الشرقي، خاصة في طبرق وأجدابيا والمرادة وسرت".

تنوع نقاط الدخول على طول الحدود الجنوبية لليبيا

وأوضحت الدراسة، أن "نقاط الدخول إلى ليبيا على طول الحدود الجنوبية للبلاد قد تنوعت بشكل كبير، حيث تدخل أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين إلى البلاد قادمة من الجزائر وتشاد، بينما تتركز الزيادة في تجارة البشر على السواحل الشرقية، بسبب زيادة الاستثمار في عمليات مكافحة التهريب التي بدأت في الدول الغربية عام 2017".

وأشارت إلى أنه "في أعقاب زيادة عمليات المراقبة التي يقوم بها حرس السواحل، فإن المهاجرين الذين يرغبون في العبور إلى إيطاليا يبقون لفترات أطول في مخازن وأماكن إقامة خفية على طول الساحل، حيث تصبح الحركة محدودة للغاية".

وقال عدد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم أثناء إجراء الدراسة، إن "وضع اللاجئين والمهاجرين خارج مراكز الاحتجاز في ليبيا لم يتغير منذ بداية عام 2017، حيث يتعرضون لمخاطر الاختطاف والاستغلال من قبل المليشيات المسلحة".

>>>> للمزيد: شمس الدين...اليد التونسية التي تعتني بأموات المهاجرين

ارتفاع أعداد المهاجرين المحتجزين

ويعمد المهاجرون واللاجئون الموجودون في ليبيا بغرض العمل إلى البقاء في نفس المكان، والتحرك في أضيق الحدود إذا أمكن ذلك، بهدف بناء شبكاتهم الاجتماعية والاقتصادية وتقليل فرص تعرضهم للخطر.

ولفتت الدراسة، إلى أن "معرفة الوضع في ليبيا ومعايير الهجرة المطبقة حاليا في البلاد لم تؤثر على قرار اللاجئين والمهاجرين بالبقاء في ليبيا أو مغادرتها".

ووفقا للدراسة، فقد كان هناك انخفاض بشكل عام في عدد اللاجئين والمهاجرين الوافدين من الحدود الجنوبية في مراكز الانتقال الأساسية على طول سواحل البلاد، كما تحدثت تقارير عن زيادة في عدد اللاجئين والمهاجرين الذين يتم اعتقالهم بصورة غير رسمية في مراكز الاحتجاز.
 

للمزيد