ansa /مقر الاتحاد في بروكسل. المصدر: "إي بي إيه"/ جولين وارناند.
ansa /مقر الاتحاد في بروكسل. المصدر: "إي بي إيه"/ جولين وارناند.

توقفت المفاوضات بين الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بشأن مراجعة ما يعرف بإجراءات "دبلن" الخاصة بالهجرة، وذلك بسبب الخلافات الكبيرة بين دول جنوب وشرق الاتحاد حول ما يتعلق بالتوازن بين التضامن والمسؤولية.

كشفت المباحثات التي أجراها ممثلو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول اقتراح الرئاسة البلغارية بشأن "إجراءات دبلن"، عن وجود خلاف كبير في المواقف بين دول الجنوب إيطاليا ومالطا واليونان وإسبانيا وقبرص، ودول شرق الاتحاد مثل المجر وبولندا والتشيك وسلوفاكيا، ما أدى إلى توقف المفاوضات.

رفض إيطالي للاقتراح البلغاري

وذكرت مصادر واسعة الاطلاع، أن إيطاليا بشكل خاص تقف ضد الاقتراح البلغاري لأنها غير مقتنعة بالتوازن بين التضامن والمسؤولية، في حين يصر البرلمان والمفوضية الأوروبيين على ضرورة إيجاد حل قبل نهاية شهر حزيران/ يونيو القادم، حيث ستنتهي فترة رئاسة بلغاريا للاتحاد، وتبدأ فترة ولاية النمسا.

وأوضحت المصادر أن إيطاليا تعتقد أن مسودة المشروع الأخيرة تؤكد مجددا على جانب المسؤولية على حساب التضامن، وأن النظام بشكل عام غير فعال. وطالبت إيطاليا وإسبانيا واليونان وقبرص ومالطا في وثيقة مشتركة، تخفيض حجم المسؤولية لدخول المهاجر للمرة الأولى لمدة عامين، بينما يطالب الاقتراح الأخير بأن تكون تلك المدة 8 سنوات.

ويمكن لدول الاتحاد الأوروبي بناء على النسخة الأخيرة من التعديلات المقترحة أيضا أن تعيد المهاجرين إلى إيطاليا بإخطار بسيط.

وتعد الآلية التي تم اختيارها من أجل إعادة توزيع طالبي اللجوء بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي معقدة للغاية، ولا يمكن تفعيلها إلا مع عدد كبير من الوافدين.

>>>> للمزيد: السويد تقرر الاستمرار بفرض إجراءات الرقابة على حدودها خلال 2018

اقتراح بتخصيص 2.5 مليار يورو لإدارة الحدود الأوروبية

وشهدت المباحثات سخونة مثلما حدث خلال الجولات السابقة على مدار عامين ونصف العام. وقال "غونثر أوتينغر" مفوض شؤون الميزانية بالاتحاد الأوروبي، إنه قد يتم تخصيص 2.5 مليار يورو من أجل إدارة الحدود الأوروبية الخارجية خلال مشروع ميزانية الاتحاد لعام 2019، والتي سيقوم البرلمان والمجلس الأوروبي بإقرارها.

وأضاف "أوتينغر" أنه كان هناك تركيز على الدول الحدودية مثل بلغاريا واليونان ومالطا وقبرص وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا، وأنه على الرغم من القيود المفروضة على الميزانية متعددة السنوات إلا أن المفوضية الأوروبية تستخدم كافة سبل المرونة التي تسمح بضمان توجيه اهتمام خاص بالجوانب المتعلقة بالهجرة وإدارة الحدود خلال عام 2019.

وتوقع أن يتم الالتزام بتقديم 460 مليون يورو من أجل إصلاح نظام اللجوء الأوروبي، بهدف ضمان سياسات ذات فعالية ومساواة أكبر.
 

للمزيد