عناصر من الشرطة الفرنسية يراقبون عملية إخلاء مخيم بورت دو لا فيليت شمال باريس. الصورة: واسع محسن
عناصر من الشرطة الفرنسية يراقبون عملية إخلاء مخيم بورت دو لا فيليت شمال باريس. الصورة: واسع محسن

أخلت السلطات الفرنسية في وقت مبكر من صباح اليوم أكبر مخيم للمهاجرين وطالبي اللجوء في في شمال العاصمة باريس. وتم نقلهم على متن حافلات إلى قاعات رياضية في العاصمة الفرنسية جهزت بعدد من الأسرة، ستتخذ كمراكز استقبال مؤقتة.

قامت السلطات الفرنسية في وقت مبكر من صباح اليوم بإخلاء مخيم المهاجرين وطالبي اللجوء في في منطقة "بورت دو لا فيليت" في الدائرة 19 شمال باريس والذي كان يعرف بمخيم "الألفية". وتمت العملية في جو من الهدوء، حيث قامت السلطات بنقل المهاجرين بواسطة حافلات إلى قاعات رياضية، جهزت مسبقا بالأسرة حتى تكون مراكز استقبال مؤقتة. وكان يقيم في هذا المخيم نحو 1700 شخص . 

وانطلقت العملية بنقل النساء والأطفال قبل أن يصطف المهاجرون في طابور طويل استعدادا للصعود إلى الحافلات التي أقلتهم. وأبدى البعض من المهاجرين سعادة كبيرة بالانتقال من هذا المخيم، كما هو شأن المهاجر السوداني علي، الحاصل على حق اللجوء، إلا أنه لم يعثر على سكن. "أنا سعيد بمغادرة المخيم، ابتداء من اليوم سأنام تحت سقف"، يعبر علي عن شعوره لمهاجر نيوز.

أما إبراهيم، وهو سوداني أيضا، فعبر عن قلقه من المستقبل. "أنا طالب لجوء ولازلت أنتظر رد المفوضية، وأتمنى أن يكون إيجابيا في الوقت القريب".

وحضرت عملية الإخلاء العديد من المنظمات الإنسانية، التي كانت تحاول توضيح ما ينتظر هؤلاء المهاجرين بعد نقلهم. "الكثير منهم لا يعرف ما ينتظره، ونحاول تبسيط الأشياء لهم"، توضح ناشطة في منظمة إنسانية لمهاجر نيوز فضلت عدم ذكر اسمها. كما عاينت العملية عناصر من مؤسسة "المدافع عن الحقوق" لمتابعة الظروف التي تتم فيها، والتأكد من احترام كل ما يرتبط بحقوق المهاجرين. "الملاحظة الأولى أنه لم يتم إبلاغ المهاجرين بتاريخ الإخلاء"، يقول أحد هذه العناصر لمهاجر نيوز.

وارتفعت أعداد المهاجرين المقيمين في هذا المخيم بعد إغلاق مركز "لا شابيل" تحديدا.

وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب طمأن المنتقدين لسياسة الحكومة حول الهجرة، وأكد في بيان أنه "سيتم تأمين مراكز إيواء مؤقتة لكافة القاطنين في المخيم في أكثر من 20 موقعا مختلفا في باريس".

ومن المرتقب أن يتم إخلاء مخيمات أخرى في باريس. وقال محافظ المنطقة صباح اليوم الأربعاء إنه سيتم إخلاء مخيمين آخرين في المدينة "في أقرب وقت ممكن". 

ويأتي معظم هؤلاء المهاجرين من السودان والصومال وإريتريا، وكانوا يعيشون في ظروف سيئة وشديدة الخطورة على طول قناة سان دوني بمحاذاة النهر، الواقعة تحت الطريق الدائري الذي يلتف حول باريس.

وأعلنت الشرطة أنه تم تجهيز 24 مركزا لاستقبال كافة هؤلاء المهاجرين، إلا أنها مراكز مؤقتة. بدوره، قال بيير هنري، المدير العام لمنظمة "فرنسا أرض لجوء"، "إن لم يتم تأمين مراكز إيواء ستتكرر هذه المشاهد من جديد".

 

للمزيد