أ ف ب

أعلنت وزارة الدفاع التونسية مقتل 48 شخصا حاولوا المرور خلسة إلى أوروبا من محافظة صفاقس، وذلك حين انقلب زورق كان يقلهم ليلة السبت. وذكرت الوزارة أن أعمال البحث لا تزال متواصلة، وأن المهاجرين من تونس ودول أخرى. وكانت تونس قد أعلنت عن إنقاذ 120 مهاجرا في مارس الماضي، في حين قتل 46 شخصا في حادث اصطدام خافرة عسكرية وقارب مهاجرين أواخر 2017.

لقي 48 مهاجرا حتفهم ليلة السبت الأحد قبالة الشواطئ التونسية بينما كانوا يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط نحو إيطاليا، كما لقي تسعة آخرون المصير نفسه قبالة الشواطئ التركية بينما كانوا يحاولون أيضا العبور إلى أوروبا.

وأفادت مصادر متطابقة في تونس أن زورقا كان ينقل نحو مئتي شخص انقلب ليلة السبت قبالة الشواطئ التونسية بينما كان يحاول الوصول إلى إيطاليا.

وقال الملحق الصحافي في وزارة الدفاع التونسية رشيد بوحولة لوكالة الأنباء الفرنسية  "بلغت الحصيلة 47 جثة، في حين تم إنقاذ 68 شخصا بينهم 60  تونسيا، وخمسة من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وشخصان من المغرب وليبي".

وقال آمر القاعدة البحرية بصفاقس العميد محمد صالح سقعامة لوكالة الأنباء الفرنسية إنه "تم انتشال جثة إضافية في حدود الساعة 19.00 توقيت محلي (18.00 تغ) ليرتفع العدد إلى 48، وقد تم إيقاف عمليات البحث على أن تستأنف غدا صباحا".

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أعلنت في وقت سابق  في بيان الأحد انتشال جثث 35 مهاجرا وإنقاذ 67 آخرين كانوا على متن مركب صيد "بصدد الغرق"، قبالة السواحل الجنوبية لتونس.

وقالت الوزارة إن مركبا لمهاجرين غير شرعيين "كان بصدد الغرق" ليل السبت الأحد قبالة سواحل محافظة صفاقس .

وأضاف أنه "تم إنقاذ  67 منهم بينهم تونسيون وأجانب كما تم انتشال عدد 35 جثة في حصيلة أولية".

وأوضح بيان وزارة الداخلية أن "عمليات البحث من قبل خفر السواحل وجيش البحر تتواصل بمشاركة طائرة عسكرية وغواصين تابعين للجيش الوطني والحماية المدنية".

وأكدت الداخلية أنها تلقت "طلب استغاثة يوم 02 حزيران/يونيو الساعة 22,45 (21,45 ت غ) بخصوص تواجد مركب صيد بعرض سواحل جزيرة قرقنة على متنه مجموعة من المجتازين بصدد الغرق".

وتابعت "تحولت الوحدات البحرية العائمة التابعة للحرس الوطني بصفاقس ووحدات جيش البحر إلى مكان المركب الذي تبين أنه على بعد حوالي خمسة أميال بحرية أي نحو عشرة كيلومترات عن جزيرة قرقنة و16 ميلا بحريا نحو 32 كلم على سواحل مدينة صفاقس" جنوب البلاد.

وكانت وزارة الدفاع التونسية أعلنت في آذار/مارس أن خفر السواحل أنقذوا 120 مهاجرا غير قانوني قرب جزيرة قرقنة أغلبهم من تونس كانوا ينوون التوجه نحو السواحل الإيطالية .

ويحاول شبان تونسيون بصفة متواصلة عبور البحر المتوسط بحثا عن مستقبل أفضل. ووفقا لمنظمات غير حكومية، تمثل الهجرة هاجسا لدى العديد من الشباب الذين يعانون من البطالة.

وسجلت محاولات الهجرة تراجعا نهاية 2017 بعد ارتفاع خلال شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر.

غير أن مات هيربر، الباحث في المنظمة السويسرية "المبادرة الدولية ضد الجرائم المنظمة العابرة للقارات" والمتخصصة في شؤون الهجرة، أكد أن "هذا الانخفاض توقف منذ كانون الثاني/يناير" 2018.

وتابع الباحث أن "الكثير من الذين يركبون البحر" بحثا عن عمل، يختارون المغادرة "ما دامت لديهم موارد مالية" للقيام بذلك.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2017، قتل 46 شخصا في حادث اصطدام خافرة عسكرية بقارب يقل مهاجرين وصفه آنذاك رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بـ"الكارثة الوطنية".

 

فرانس24/ أ ف ب

نص نشر على : France 24

 

للمزيد

Webpack App