ansa / مهاجرون كرد في جزيرة ليسبوس. المصدر: جراهام وود.
ansa / مهاجرون كرد في جزيرة ليسبوس. المصدر: جراهام وود.

دعت إدارة مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية، حوالي ألف مهاجر كردي كانوا قد غادروا المخيم عقب أعمال العنف التي جرت قبل نحو أسبوع، إلى العودة مجددا وسريعا إلى موريا، وحذرتهم من فقدان المساعدات المالية المخصصة للطعام وحق تقديم طلبات اللجوء في حال عدم العودة.

أبلغت إدارة مخيم موريا في جزيرة ليسبوس بالاشتراك مع الشرطة، نحو ألف مهاجر كردي ممن هربوا من المخيم في أعقاب اندلاع أعمال شغب قبل نحو أسبوع، بأنهم قد يفقدون المساعدات المالية التي يحصلون عليها من أجل توفير الطعام، وكذلك المواعيد التي حددت مع موظفي خدمات طلب اللجوء إذا لم يعودوا بأسرع وقت ممكن إلى المخيم مرة أخرى، وذلك في الوقت الذي بدأ فيه التوتر يتصاعد مجددا بين السكان المحليين الذين يستعدون لمواجهة ذروة الموسم السياحي.

احتجاجات واسعة ضد مغادرة المهاجرين الكرد مخيم موريا

وكانت اشتباكات قد اندلعت بين المهاجرين الكرد والعرب في مخيم موريا في 25 أيار/ مايو الماضي، وأسفرت عن إصابة 70 شخصا.

وعقب الاشتباكات، غادر حوالي ألف مهاجر كردي مخيم موريا، حيث تم نقل ما يقارب 600 منهم إلى مخيم عشوائي في منطقة لارسوس في خليج جيرا، بينما نُقل 300 آخرون إلى مخيم بيكبا السابق للأطفال والذي تديره جمعية "التضامن من أجل ليسبوس"، وهي جمعية غير ربحية تابعة لبلدية الجزيرة، في حين هرب الباقون إلى مناطق مختلفة في الجزيرة.

وتسببت تلك التطورات في احتجاجات واسعة من قبل بلدية ليسبوس، وفي منطقة شمال بحر إيجة، وعدد من المؤسسات مثل اتحاد أصحاب الفنادق، والغرفة التجارية التي أدانت "خلق هياكل جديدة غير شرعية"، حسب وصفها، حيث تخشى من أن تتحول الإقامة المؤقتة إلى دائمة.

وقال ديمتريس فيتساس وزير سياسات الهجرة في تصريح، إن "الجهود تتركز على عودة المهاجرين إلى مخيم موريا بأسرع وقت ممكن". بينما حث مركز "بيكبا"، الحكومة مجددا على البدء فورا في عملية نقل أكبر عدد من المهاجرين إلى داخل الأراضي اليونانية.

>>>> للمزيد: القبض على مهاجرين في مطارات يونانية يحملون جوازات سفر مزورة

نقص مراكز الاستضافة في اليونان

وفي محاولة لمعالجة الوضع القائم منذ يوم الجمعة الماضي، تم نقل نحو 160 من المهاجرين الكرد عن طريق البحر إلى أثينا، حيث تم إسكانهم في خيم داخل مخيم مالاكاسا.

وترغب الحكومة في نقل 1500 مهاجر آخرين إلى أثينا إلا أن هذه الخطوة متوقفة، بسبب نقص أماكن الاستضافة، ما يعني أن ما بين 15 إلى 20% من إجمالي طالبي اللجوء العالقين في ليسبوس، والبالغ عددهم حوالي 9336 مهاجرا وفقا للأرقام التي نشرتها وزارة الداخلية في 31 أيار/ مايو الماضي، يمكن أن يغادروا الجزيرة إذا ما وجدت البنية الأساسية الملائمة في الأرض الأم.

وشكت السلطات المحلية في ليسبوس من وصول مزيد من الوافدين الجدد خلال عطلة الأسبوع الماضي، وأشارت إلى وجود توتر شديد بين السكان وأصحاب المحال الذين يستعدون لاستقبال الموسم السياحي.

ووجه سبيروس جالينوس عمدة ليسبوس خطابا إلى وزير سياسات الهجرة، طالبه فيه بتخفيف حدة الزحام في مخيم موريا، وأكد أن إنشاء مراكز استقبال جديدة "أمر لا يمكن السماح به تحت أية ظروف".
 

للمزيد