ansa / أطفال سوريون لاجئون يلعبون في ملعب تابع لمنظمة "يونيسيف" في إحدى المدارس بوادي البقاع في شرق لبنان. المصدر: "إي بي إيه"/ نبيل منذر.
ansa / أطفال سوريون لاجئون يلعبون في ملعب تابع لمنظمة "يونيسيف" في إحدى المدارس بوادي البقاع في شرق لبنان. المصدر: "إي بي إيه"/ نبيل منذر.

اعتبر المجلس النرويجي للاجئين، أن وضع اللاجئين السوريين في لبنان شهد خلال العام الحالي تحولا إيجابيا، حيث تراجعت عمليات إجلائهم، وأصبح الخطاب السياسي تجاه قضية اللاجئين أكثر اعتدالا، كما بذلت الحكومة اللبنانية جهودا كبيرة للسماح للشباب السوريين اللاجئين بالحصول على إقامة مؤقتة.

رأى المجلس النرويجي للاجئين "إن أر سي"، أن تحولا إيجابيا قد حدث خلال العام الحالي بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان، وقال في بيان إنه على الرغم من أن الخطاب السلبي وعمليات الإجلاء قد تصاعدت أواخر عام 2017، إلا أن هناك تغييرا في هذه السياسة، حيث تم منح اللاجئين الفرصة في الحصول على الإقامة الشرعية.

نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان

ويوجد في لبنان أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة لإجمالي عدد السكان بين دول العالم، حيث يستضيف هذا البلد الصغير نحو 1.5 مليون لاجئ، وفي أيلول/ سبتمبر 2017 دعا الرئيس اللبناني ميشال عون الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الشروع في إعادة اللاجئين القادمين من سوريا إلى بلادهم دون ربط هذه العودة بمفهوم "العودة طوعية".

وقال مايك بروس مستشار الدعوة والمعلومات بمنظمة "إن أر سي" في لبنان، " نحن نريد، وكذلك الجميع في المجتمع الدولي، أن تكون العودة "طوعية"، وطالما أن الحكومة اللبنانية لا تسمح بوجود مخيمات رسمية للاجئين، فإن اللاجئين السوريين يقيمون في مخيمات غير رسمية أو في أماكن إقامة خاصة".

وشهد عام 2017 زيادة في عمليات الإجلاء غير الشرعية للسوريين المقيمين في المدن اللبنانية، وهو ما كان له تأثير حاد على حياة اللاجئين، حسب المجلس النرويجي.

>>>> للمزيد: سويسرا ستستقبل 1500 لاجئ سوري يقيمون في لبنان

تحول إيجابي خلال العام الحالي

وأضاف بروس، أن "عام 2018، شهد تحولا إيجابيا حيث أصبح الخطاب السلبي أقل حدة، وعمليات الإجلاء أقل كثافة، كما أن الحوار السياسي بات أكثر اعتدالا تجاه اللاجئين وقضية العودة".

وأوضحت المنظمة النرويجية، أن "الظروف لا تزال صعبة بالنسبة للاجئين، حيث لا يملك 74% من اللاجئين السوريين في لبنان إقامات شرعية، ويفتقدون إلى وثائق الهوية، ومعرضون لمخاطر الاعتقال، كما أن البعض منهم تخلف عن التوجه إلى المدارس خشية تعرضهم للاعتقال خلال توجههم إلى مدارسهم".

وتابعت المنظمة أن "اللاجئين لا يزالون يناضلون من أجل الحصول على الإقامة الشرعية، وهناك تطور إيجابي في هذا الشأن، حيث بذلت الحكومة اللبنانية جهودا من أجل تحسين الوضع القانوني للأطفال السوريين المولودين حديثا، بمنحهم فترة 12 شهرا للحصول على وثائق هوية، إلا أنه في آذار/ مارس 2018 تم إلغاء هذا الأمر.

كما قامت الحكومة مؤخرا بتغيير الإجراءات الخاصة بالسماح للشباب السوريين من 15 إلى 18 عاما بالحصول على إقامة مؤقتة، بما في ذلك أولئك الذين لا يملكون أوراقا ثبوتية قانونية". واعتبر بروس، أن "هذه التغييرات إيجابية تماما، وهي خطوات طيبة من قبل الحكومة اللبنانية".
 

للمزيد