Ansa / مشردون من جنوب السودان تقطعت بهم السبل في "كوستي بورت" يصلون إلى مطار جوبا. المصدر: صورة من الأرشيف/ "إي بي إيه".
Ansa / مشردون من جنوب السودان تقطعت بهم السبل في "كوستي بورت" يصلون إلى مطار جوبا. المصدر: صورة من الأرشيف/ "إي بي إيه".

قال المجلس النرويجي للاجئين، أن دولة جنوب السودان تعاني من عواقب الحرب الأهلية الدائرة في هذا البلد الأفريقي منذ عام 2013، وهي خطر المجاعة حيث يعاني نحو 6.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، إلى جانب فشل عملية السلام، وتهديد حياة المدنيين، وتوقف المساعدات الإنسانية، وتعريض حياة عمال الإغاثة للخطر.

قال المجلس النرويجي للاجئين، إن الحرب الأهلية التي اندلعت في جنوب السودان في عام 2013، بعد عامين من حصول البلاد على الاستقلال عن السودان، أجبرت ملايين الأشخاص على الهروب من منازلهم، حيث يوجد نحو 1.9 مليون مشرد داخليا، فضلا عن لجوء نحو مليوني شخص إلى الدول المجاورة.

انعدام الأمن الغذائي

وأوضحت المنظمة النرويجية التي تعمل في جنوب السودان منذ عام 2004، أن أولى عواقب الحرب الأهلية هي خطر المجاعة، حيث يعاني نحو 6.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم مع استمرار موسم الجفاف.

وتم الإعلان عن المجاعة في جنوب السودان في عام 2017، ولا تزال مستويات الأمن الغذائي تتدنى أكثر فأكثر، لاسيما بعد أن أصبح الطعام في هذا البلد نادرا وباهظ الثمن.

وأضافت المنظمة غير الحكومية، أن جنوب السودان تشهد عملية سلام غير ناجحة، إذ أنه على الرغم من اتفاق السلام الموقع بين الأطراف المتحاربة في آب/ أغسطس عام 2015، إلا أن السكان لا يرون حتى الآن نهاية للصراع، الذي أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الهاربين من بيوتهم، في الوقت الذي تم فيه تدمير البنية الأساسية، مثل منشآت الصحة والتعليم، ويحتاج المجتمع الدولي والإقليمي إلى إعادة توحيد الجهود لدعم عملية السلام هناك.

وتابعت أن ثالث العواقب هو تهديد حياة المدنيين، الذين يعدون الضحايا الرئيسيين للقتال ولعمليات النهب والكمائن، حيث قتل عشرات الآلاف من الأشخاص كنتيجة مباشرة للصراع الحالي، بينما أجبر الملايين على الهروب، وقد يهجر العديد من السكان منازلهم خلال الأشهر القادمة إذا استمر عدم استقرار الوضع.

>>>> للمزيد: كيف تصرف الأموال الأوروبية لمساعدة اللاجئين في السودان؟

تهديد حياة عمال الإغاثة

وأردفت أن الحرب الأهلية أدت إلى توقف وصول المساعدات الإنسانية، حيث أصبح السكان في بعض المناطق بجنوب السودان غير قادرين على تلقي المساعدات بسبب النزاع المحتدم هناك وانقطاع المساعدات.

وأجبر النزاع المجلس النرويجي للاجئين في نيسان/ أبريل الماضي على إلغاء عمليات توزيع الطعام في ولاية يونيتي، لذلك يتعين على الجماعات المسلحة أن تسمح للمنظمات الإنسانية بالوصول بحرية وأمان ودون معوقات إلى الأشخاص المحتاجين.

وختمت المنظمة النرويجية، بأن هناك مخاطر تواجه عمال الإغاثة الإنسانية، حيث أصبحت جنوب السودان واحدة من أكثر الدول خطورة في العالم بالنسبة لعمال الإغاثة الإنسانية، فمنذ بداية الحرب في عام 2013 قتل 101 من عمال الإغاثة في البلاد، وخطف 22 آخرون منذ تشرين الأول / أكتوبر الماضي، وفي نيسان/ أبريل الفائت وحده قتل ثلاثة عمال إغاثة واختطف 13 آخرون.
 

للمزيد