مركز عبور للمهاجرين الذين تتم إعادتهم من الجزائر إلى أغاديز في النيجر. المصدر: أنسا/ يونيسف / جيلبرتسون.
مركز عبور للمهاجرين الذين تتم إعادتهم من الجزائر إلى أغاديز في النيجر. المصدر: أنسا/ يونيسف / جيلبرتسون.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أن عدد الأطفال المهاجرين المبعدين إلى النيجر يزداد بسبب حملة الطرد التي تتم حاليا بحقهم على الحدود الأوروبية وفي شمال أفريقيا، وحذرت من أن هؤلاء القاصرين معرضون لخطر الوقوع في براثن تجارة البشر والاستغلال.

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إنه في الوقت الذي تسعي فيه دول أوروبا وشمال أفريقيا إلى احتواء عمليات الهجرة غير الشرعية، فإن مزيدا من الأطفال يتم إبعادهم إلى النيجر.

وأوضحت المنظمة في بيان، أنه "منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، تم إبعاد أكثر من 8 آلاف شخص ينتمون إلى دول أفريقيا الغربية، من بينهم ألف طفل، من الجزائر إلى النيجر، بينما جرى نقل 900 طالب لجوء ينتمون لدول شرق أفريقيا من ليبيا إلى النيجر في الوقت الذي كان يتم فيه فحص طلباتهم، بينما يستمر تدفق المهاجرين نحو النيجر.

آليات الحماية غير كافية

وحذرت المنظمة الدولية، من أن الإجرءات عبر الحدود غير كافية لحماية هؤلاء الأطفال من العديد من المخاطر التي يواجهونها كالتعرض للعنف وإساءة المعاملة والاستغلال والاحتجاز.

وأشارت المنظمة إلى أنه خلال شهر نيسان/أبريل وحده تم تسجيل زيادة نسبتها 14% في أعداد من يتم نقلهم عبر النيجر مقارنة بالأشهر السابقة، والذين يقاربون 500 شخص يوميا، ثلثهم من الأطفال.

وقال "ريد شايبان"، مدير برامج اليونيسف، إن "أغلب هؤلاء الأشخاص كانوا منهكين، أو تعرضوا للعنف، أو تركوا بلا مساعدة أو حماية مناسبة، ومن المرجح أن يكون عددهم الحقيقي أكبر من ذلك خاصة وأن العديد من الأطفال غير مسجلين أو يتم إخفاؤهم".

وأضاف أن "النيجر تحتاج إلى دعم بسبب العدد المتزايد من المهاجرين الأطفال الذين يصلون أو يتم ترحيلهم عبر الحدود، والحل يجب أن يتضمن تعاونا عابرا للحدود بين الحكومات المختلفة من أجل الحفاظ على أمن هؤلاء الأطفال، وهناك حاجة لمزيد من الاستثمارات من أجل مساعدة دول مثل النيجر على تقوية آليات الدعم وإتاحتها لكافة الأطفال في البلاد، بغض النظر عمن هم أو من أين أتوا".

>>>> للمزيد: عودوا إلى أوطانكم! مساعدة اللاجئين على العودة لأوطانهم

دعوات إلى تعزيز التعاون بين الدول لحماية الأطفال المهاجرين

وطلبت يونيسف، "حلولا من أجل ضمان أمن الأطفال. وتتضمن هذه الحلول المطلوبة، دعم التعاون بين الدول من أجل توفير حماية أفضل للأطفال المهاجرين، وتطبيق السياسات الخاصة بإدارة الحدود بحيث تأخذ في الاعتبار ضعفهم، وتوفير إمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية مثل السكن والحماية والتعليم والتدريب".

وقال شايبان، إن "الأطفال العالقين حاليا في النيجر ليسوا بحاجة للشعور بالأمان فحسب، بل يحتاجون أيضا، لمساعدات على المدى الطويل، كما أنهم يحتاجون إلى الحصول، بشكل أفضل، على المعلومات من أجل التعرف على الخيارات، ودعم إعادة الترحيل إن أمكن أو التوجه إلى دولة ثالثة".

ورأت المنظمة الدولية، أنه "يجب على الدول أن توفر الأماكن من أجل إقامة أولئك الذين يعودون إلى وطنهم، وهذا ليس خيارا، فالأطفال العالقون في النيجر ينتظرون منا جميعا إيجاد حلول مستدامة".
 

للمزيد