اجراءات التسجيل والإستشارة. حقوق الصورة: ETTC
اجراءات التسجيل والإستشارة. حقوق الصورة: ETTC

عاد عدد كبير من اللاجئين العراقيين إلى بلدهم بعد رفض طلبات لجوئهم أو بسبب رغبة طوعية منهم للعودة. ألمانيا تتيح للعائدين طوعا مساعدات مالية وأيضا استشارية وفي بلدهم الأم تنتظرهم مساعدات أيضاً.

كثير من العراقيين عادوا من ألمانيا إلى بلدهم ضمن برنامج "العودة الطوعية" الذي يتضمن مساعدات مالية واستشارية إضافة إلى ذلك سهولة إجراءات معاملة العودة. عند العودة تبدأ مرحلة جديدة يرافقها صعاب عدة.  مهاجر نيوز بحثت عن ما ينتظر العائد إلى بلده الأم.

هناك نوعين من المراكز في العراق تتيح مساعدات للعائد. الأول مركز الـ (ETTC) الذي يتواجد منذ عام 2009 في أربيل والثاني مراكز العودة الجديدة التي أسسها وزير التنمية الألماني غيرد مولر أثناء زيارته إلى العراق في أبريل/ نيسان 2018  في أربيل وبغداد.

يوجد عدد من الحالات لعراقيين عادوا إلى وطنهم لأسباب مختلفة،  وبدؤا حياة جديدة منهم، العراقي الشاب محمد الخميس الذي غادر ألمانيا العام الماضي بعد مكوثه فيها لمدة ثمانية أشهر. يذكر محمد المعاناة التي صادفها هناك على حسب قوله، "لقد أرسلوني إلى ملجأ في قرية بعيدة. أكثر اللاجئين هناك كانوا يشعرونني بالخوف، وكانت الجرائم والمخدرات منتشرة بكثرة هناك. ولم أعد اطيق المكان رغم إلحاحي على إرسالي إلى مكان آخر." يذكر محمد أثناء حديثه لمهاجر نيوز.

مشروع الـ (ETTC)

خدمات إعادة الاندماج للاجئين العائدين في العراق ليست بجديدة، فمنذ عام 2009 يتعاون المركز الأوروبي للتكنولوجيا والتدريب الأوروبي الـ (ETTC)  في أربيل وفي بغداد مع الجمعية الألمانية للتعاون الدولي الـ (GIZ)، ضمن مشروع خاص للعائدين من ألمانيا. المركز يقدم خدمات استشارية ومالية كبرنامج خاص لإعادة دمج العائدين العراقيين في بلدهم. إضافة إلى برامج أخرى يقدمها المركز في تدريب ومساعدة الباحثين عن عمل من المواطنين والموظفين الذين يرغبون بتطوير خبرتهم في مجالات معينة. المركز كما قالت المرشدة الألمانية د. كارين كوشر والتي تعمل في أربيل " نحن نعمل منذ وقت طويل على تقديم الاستشارة والاندماج للعائدين" وتضيف قائلة: "يمكن وصف عملنا في المركز كخدمات للإعادة الاندماج بالتعاون مع الـ (GIZ) والاتحاد الأوروبي". 

د. كارين كوشر أثناء التدريب. حقوق الصورة: ETTC

إعادة الاندماج في البلد الام

مهاجر نيوز تحدثت مع المدير العام لـ (ETTC)  في أربيل جهاد زيرو بصدد اللاجئين العائدين إلى العراق وخصوصا إلى إقليم كردستان. وذكر أن المركز يقوم بتقديم دورات تدريبية  في مجالات مختلفة للعائدين و المرحلين من ألمانيا  ودول أوروبا أخرى. بهذا الصدد ذكر المدير العام زيرو " نحن نقدم خدمات للمواطنين المقيمين في العراق أيضا وليس للعائدين فقط".

إعادة اندماج العراقيين العائدين بعد تجربة الهجرة واللجوء في دول أوروبا ليست بالأمرالسهل، خصوصا عندما يتعلق الأمر ببيع كل الممتلكات والتخلي عن العمل أو الوظيفة. بهذا الصدد يذكر زيرو أن المؤسسة تقدم خدمات ليست فقط استشارية وإنما مالية أيضا للذين لم يعد يملكون أي شيء في العراق. "منذ بداية 2009 إلى هذه اللحظة مستمرين في مساعدة العائدين لبدء مشاريعهم الخاصة وغيرها من الأعمال (...) إضافة إلى إيجاد  فرص عمل لهم في القطاع الخاص" يضيف زيرو.

في سؤالنا عن أكثر الدول التي يعود منها العراقيون أجاب زيرو: " بعد التخلص من داعش أصبح الأقبال على المركز أكثر من ذي قبل وخاصة العائدين من ألمانيا". وأضاف:  "من يرغب بتأسيس مشروعه الخاص نعطيه دروسا في المجالات التي تناسب مشروعه أو فكرته. ماعدا ذلك يتم أيضا عرض دورات تدريب في الكومبيوتر واللغة الانجليزية لتمكينهم من الدخول إلى العمل بشكل بسيط  وسلس".

مشروع وزير التمنية الألماني

تقول المستشارة  د. كوتشر: "برنامج  العودة والاستشارة الذي أسسه  وزير التنمية الألماني في أربيل وبغداد جديد. و الفرق بين الـ (ETTC) وبينه يكمن في دعم المركز الجديد العائدين من ألمانيا إضافة إلى تقديم حلول بديلة للهجرة الشرعية من خلال عقود عمل وغيرها". 

أقبال واسع من قبل العائدين إلى المركز في  بغداد

تأسس فرع الـ (ETTC) في بغداد في عام 2017، كما قال المستشار سلوان حكمت. في سؤالنا عن كيفية معرفة العائد عن المركز أجاب سلوان: "أكثر العائدين طوعا يتم إخبارهم من الدول المعنية عن مراكز إعادة الاندماج في العراق وعن أماكن تواجدها، ونحن بدورنا نقوم بمساعدته فورا حال قدومه". في هذا الصدد يذكر المدير العام زيرو في أربيل أن المركز يستقبل العائدين من المطار أيضا على حسب رغبتهم". 

استقبال أحد اللاجئين من المطار. حقوق الصورة: ETTC

مشروع مرسم عراقي

العراقي محمد الخميس العائد من ألمانيا يذكر لمهاجر نيوز المساعدة الكبيرة التي قدمها له المركز في بغداد وعن تسهيل الكثير من الأمور عليه من قبلهم: " لولا مساعدة الـ (ETTC) لي لغرقت في الإحباط والخوف بسبب رجوعي إلى العراق" يصف محمد حالته بعد رجوعه إلى بلده الأم. " لقد قاموا بمساعدتي لإقامة مرسمي الخاص في بغداد بدعم استشاري ومالي أيضا" ويضيف :" لن أنسى دعمهم النفسي والمالي لي". محمد عاد إلى العراق بعد رفض طلب لجوئه في ألمانيا وبفضل المركز قام ببناء حياة جديدة في بغداد في مرسمه الخاص.

 

للمزيد