صورة ملتقطة من فيديو أثناء ملاحقة خفر السواحل لقارب مهاجرين قرب ليسبوس.
صورة ملتقطة من فيديو أثناء ملاحقة خفر السواحل لقارب مهاجرين قرب ليسبوس.

تلقى مهاجرنيوز مقطع فيديو يظهر فيه قارب لخفر السواحل اليوناني يحاول التصدي لقارب مهاجرين كان يقترب من جزيرة ليسبوس اليونانية. صموئيل، كان على متن قارب المهاجرين وصوّر فيديو يوثق الحادثة التي وقعت في نيسان/أبريل الماضي.

على مدى الأسابيع الأخيرة، لم تتوقف المنظمات غير الحكومية من التحذير حيال ما يحدث في بحر إيجه، من محاولات لإرجاع قوارب المهاجرين المتجهة إلى الجزر اليونانية. منصة "هاتف الإنذار"، التي تعمل على تلقي مكالمات الاستغاثة من المهاجرين في البحر، نشرت شهادة لمهاجر في 10 أيار/مايو تحدث فيها عن "اعتداء" ارتكبه خفر السواحل اليونانيين في البحر. ويُزعم أن الأخير سرق الوقود من زورق المهاجرين وتركه ينجرف.

 



وفعلا، في أوائل آذار/مارس الجاري، انتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي. وظهر فيه عناصر من خفر السواحل اليوناني يطلقون النار في المياه قبالة الجزر اليونانية، لتخويف المهاجرين المكدسين في قارب كان قد انطلق من تركيا. الواقعة التي نفتها أثينا لاحقا.

مهاجرنيوز تلقى مقطع فيديو آخر تم تصويره في بحر إيجه في 30 نيسان/أبريل الماضي، يظهر سفينة تابعة لخفر السواحل اليوناني تقترب بسرعة من قارب المهاجرين، وتولّد موجات حول القارب المطاطي لمنعهم من الوصول إلى جزيرة ليسبوس. على متن القارب، تتعالى صرخات وأصوات بكاء الركاب الخائفين.

 



يروي المهاجر الأفريقي صموئيل (25 عاما) ما حدث معهم: 

لقد غادرنا الساحل التركي حوالي الساعة 4 صباحا يوم 30 نيسان/أبريل من مدينة إزمير. كنا حوالي 40 شخصا في القارب، بيننا نساء وأطفال. 

بعد الإبحار ببضع ساعات، رأينا الساحل اليوناني. كنا على بعد عشرين كيلومترا فقط من جزيرة ليسبوسلكن قوات البحرية اليونانية كشفت أمرنا، بعد أن أضاء طفل صغير هاتف والده في الظلمة فلفت الانتباه إلينا


أخذ اليونانيون مخزن الوقود الخاص بنا


اقترب عناصر من خفر السواحل على متن زوارق صغيرة وجاءوا لمقابلتنا. طلبوا منا أن نعطيهم مخزن الوقود الخاص بناثم رموا علينا حبل لسحب قاربنا. كنا نظن أنهم يأخذونا باتجاه ليسبوس لكنهم في الواقع أخذونا إلى منتصف البحر.

تركونا هناك وغادروا.

لم يكن لدينا وقود كاف، ولم نتمكن من المضي قدما، لذلك اتصلنا بخفر السواحل التركي. عندما وصلوا إلى زورقنا، صنعوا موجات صغيرة في الماء لدفعنا أكثر نحو ليسبوس، لأننا كنا لا نزال في المياه اليونانية، ولا يمكنهم الاقتراب أكثر.

عندما رأى اليونانيون ما كان يحدث، عادوا إلينا وجعلوا موجات ضخمة لدفعنا إلى الوراء.

"الكل كان يبكي"

الذعر سيطر على كل من كان في القارب. دخل الماء إلى مركبنا وحاولنا تفريغه بأيدينا. كان الجميع يبكون ويتوسلون اليونانيين للتوقف. كنا خائفين جدا. لم نكن نعرف ما العمل، ظننا أننا سنموت، كنا مضطربين.

بعدها، دخلت سفينة تابعة لخفر السواحل التركي المياه اليونانية وحاولت تهدئة الأمواج بحركات خفيفة، فلحقت بهم القوات اليونانية . كنا في الوسط، نحاول النجاة بأنفسنا على الرغم من الأمواج.

أنقذنا الأتراك في النهاية حوالي الساعة الثانية مساء، أمام أعين اليونانيين. أعادونا إلى تركيا حيث أمضينا أسبوعًا في السجن. عندما غادرنا، أعطتنا السلطات وثيقة لمغادرة الأراضي التركية خلال 14 يوما.

ولكن ليس لدي مكان أذهب إليه، لذلك ما زلت في تركيا على أمل الوصول إلى اليونان. سأحاول العبور مرة أخرى قريبا، أريد فقط أن أعيش بسعادة وهذا غير ممكن هنا.